ترجمة الهدهد

انتقد الكاتب "ليئور بن عامي" بشدة ترشح رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لولاية جديدة، واصفاً إياه بـ "رئيس وزراء نصف إسرائيل" أو أقل من ذلك، في إشارة إلى حالة الاستقطاب الحاد وانعدام الثقة العميق بينه وبين قطاعات واسعة من "الإسرائيليين".

وأشار "عامي" إلى أنه بخلاف التقاليد الرسمية التي تتبعها القيادات عقب انتخابها بإعلان تولي منصب رئاسة الوزراء لجميع "الإسرائيليين"، سلك "نتنياهو" طريقاً عكسياً تماماً؛ إذ يعاني –بحسب التقرير– من هواجس وجنون عظمة يجعله يشكك حتى في شرائح واسعة من شعبه والأجهزة الأمنية، مميزاً بين ضحايا وأبطال ومسؤولين من "الفئة أ" وآخرين من "الفئة ب".

وأكد "عامي" أن استمراره في السلطة لا يرتكز سوى على الأكاذيب والتخويف وتحالف سياسي يضمن له السيطرة المطلقة على حساب مصلحة الكيان.

وشبه "بن عامي" تمسك "نتنياهو" بالحكم بقصة "محاكمة سليمان"، موضحاً أنه طالما اختار التضحية بمستقبل الدولة ومؤسساتها ومواطنيها لصالح نجاته الشخصية ومساعيه القانونية، متسائلاً عن الجدوى من إجراء انتخابات ديمقراطية في ظل تحالفات تمنح الأولوية لأطراف مثل "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتامار بن غفير" على حساب الأسرى والمقاتلين ومبدأ المساواة.

وختم "عامي" بالتأكيد على أن مجرد الشكوك بأن رئيس وزراء قد يُسخر الحرب والمؤسسة الأمنية لمصالحه السياسية أو يتلاعب بالانتخابات هو أمر مروع استحقّه "بنيامين نتنياهو" بجدارة، معتبراً أن بقاء البلاد محشورة تحت قيادته في هذه الشاحنة المهترئة يقود بها نحو مسار خطير يهدد ما تبقى من أسس "الديمقراطية الإسرائيلية".

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"/ "ليئور بن عامي"