ترجمة الهدهد

يتصاعد صراع حاد داخل حزب "الخضر" في المملكة المتحدة، عقب قيام نشطاء من مجموعة "الخضر من أجل فلسطين" بتنسيق حملة شكاوى تأديبية لإيقاف وفصل القيادية البارزة والزعيمة السابقة للحزب "كارولين لوكاس"؛ وذلك على خلفية انتقادها الحاد لقرار الحزب القاضي بتعريف الصهيونية على أنها "أيديولوجية عنصرية".

ونقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن محادثات داخلية وصف النشطاء فيها "كارولين لوكاس" بأنه شخصية "سامة ومتحيزة ومتعاونة"، وذلك رغم كونها من أشد المنتقدين لكيان العدو.

وتعود جذور الأزمة إلى إقرار مؤتمر الحزب قراراً يعتبر الصهيونية أيديولوجية عنصرية ويدعو إلى إلغاء "إسرائيل"، وهو ما أثار عاصفة انتقادات وصفت القرار بـ"المؤذي والمُعيب"، واعتبره الحاخام الأكبر في بريطانيا "إفرايم ميرفيس" شكلاً من أشكال "معاداة السامية".

اتهامات بالتسلل وشبهات علاقات مع تنظيمات متطرفة

تزامن النزاع مع مطالبات "كارولين لوكاس" بتعليق عضوية الناشطة "لبنى سبيتان" –التي كانت وراء صياغة القرار المناهض للصهيونية– لحين التحقيق في تقارير صحفية تحدثت عن صلات جمعتها سابقاً مع عنصر مرتبط بتنظيم "القاعدة" تورط في التخطيط لتفجير طائرة ركاب قادمة من كيان العدو في مطار "هيثرو".

وأثارت مطالبات "لوكاس" غضباً واسعاً بين جناح اليسار الراديكالي والمجموعات المؤيدة للفلسطينيين داخل الحزب، متهمين إياها بالتواطؤ.

نمو عددي متسارع وأزمة هوية داخلية

تسلط الأزمة الضوء على انقسام عميق بين الجناح البيئي التقليدي والوافدين الجدد من اليسار المتطرف؛ حيث تشير البيانات إلى قفزة قياسية في أعداد أعضاء الحزب من 60 ألفاً إلى نحو 230 ألف عضو خلال عام واحد.

وفي ظل منع اللوائح الداخلية للحزب تعديل السياسات المقرة قبل عام 2028، اعترف زعيم الحزب "زاك بولانسكي" بأن المنظومة والسياسة الحالية "غير كاملة"، مشدداً عبر مقال في صحيفة "الغارديان" على ضرورة تطوير الديمقراطية الداخلية للحزب لتتواكب مع النمو غير المتوقع في قواعده الشبيبة والسياسية.

المصدر: "القناة12"