ترجمة الهدهد

أكد الصحفي "جدعون ليفي" أن تصويت "الإسرائيليين" اليهود لصالح الأحزاب العربية يُعدّ "الخطوة الأكثر ديمقراطية ويهودية على الإطلاق"، مشدداً على أنه لا خيار آخر أمام كل من يُدرك أن نظام الفصل العنصري "الأبارتهايد" والاحتلال يدمّران "إسرائيل" من الداخل والخارج.

وأوضح "ليفي" أن أحزاب المعارضة الصهيونية لا تقدم أي تغيير حقيقي سوى شعار "لا لـ 'نتنياهو'"، بينما يقف الحزبان العربيان ("القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" - "رعام") كبديل حقيقي وحيد يسعى لإحداث ثورة في الفكر السياسي والمطالبة بالمساواة بين نهر الأردن والبحر.

وأضاف "ليفي" أن أحداث 7 أكتوبر كان ينبغي أن تُعلّم "المجتمع الإسرائيلي" أن أسلوب "الحياة بالسيف" قد استنفد نفسه، وأن أي تغيير يقتصر على إزاحة "بنيامين نتنياهو" دون المساس بالأسس الأيديولوجية للصهيونية لن يغير من واقع نظام الفصل العنصري شيئاً أمام العالم.

وأشار إلى أن التصويت للأحزاب العربية يمثل الرد العملي والأخلاقي الوحيد لوقف تصاعد الفاشية ومحاولات التطهير العرقي السياسي داخل "الكنيست"، حيث تسعى المؤسسة الحاكمة ولجنة الانتخابات لاستبعاد النواب العرب وتجريدهم من حقوقهم السياسية المشروعة.

واستحضر "ليفي" تجربة النضال ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مشيراً إلى أن اليهود هناك قاتلوا جنباً إلى جنب مع الضحايا السود، بينما الحد الأدنى المطلوب اليوم في "الكيان" هو تصويت اليهود لممثلي الفئات الأكثر اضطهاداً وتهميشاً.

كما أشاد "ليفي" بالمستوى الثقافي والسياسي العالي لقادة الأحزاب العربية، أمثال الدكتور "يوسف جبارين"، والدكتور "منصور عباس"، والدكتور "أحمد الطيبي"، والسياسي "سامي أبو شحادة"، معتبراً أن إبعادهم عن منصات القرار الحكومي وقصر التأثير على أحزاب مثل "الحريديم" هو سبب إضافي يدعو لتمكينهم.

واختتم "ليفي" مقاله بالدعوة إلى التوقف عن سياسة التخويف، مؤكداً أن فلسطينيو الداخل المحتل يسعون للبناء بخلفيات مختلفة تسودها الديمقراطية الحقيقية والمساواة.

ودعا كل من يطمح في تغيير جذري للواقع السياسي إلى دعم هاتين القائمتين، باعتبارهما النماذج الأكثر وعداً للتعاون والتمثيل العربي-اليهودي المشترك ولإيقاف التدهور نحو الفاشية المطلقة.

صحيفة "هآرتس" / "جدعون ليفي"