وماذا كان يعرف؟
ترجمة الهدهد
افتتاحية "هآرتس"
تراجع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بشأن الأحداث السابقة لهجوم 7 أكتوبر؛ حيث أقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية السابق "عباس كمال" للكيان عشية الهجوم، بعدما كان مكتبه قد نفى سابقاً تلقيه أي تحذيرات أو وقوع الزيارة.
ووفقاً لصحيفة "هآرتس" فإن "نتنياهو" ادّعى مجدداً أنه لم يكن على علم بالزيارة، معيداً استخدام استراتيجيته المعتادة بإلقاء اللوم على "المسؤولين الأمنيين والتنفيذيين" واتهامهم بعدم إبلاغه بالتطورات.
وفي إطار التطورات القضائية والسياسية المتصاعدة، أشارت الصحيفة إلى دعوى التشهير التي رفعها رئيس جهاز الأمن العام السابق "الشاباك" "رونين بار" ضد "نتنياهو"، رداً على حملة التحريض والافتراء الموجهة ضده.
وتضمنت الدعوى تفاصيل طويلة تُثبت تقديم تحذيرات مبكرة ومفصلة حول مخططات حركة حماس ويحيى السنوار لشن هجوم واسع، إضافة إلى تحذيرات من تصعيد متعدد القطاعات خلال موسم الأعياد، وهي التحذيرات التي ناهضها "نتنياهو" ورفض على إثرها اقتراحات لتنفيذ عمليات اغتيال لرموز الحركة خشية الانتقام منه ومن عائلته.
وأبرزت الصحيفة التناقض الصارخ في سلوك "نتنياهو"، بين تصدير نفسه كـ "سيد الأمن" والزعيم القوي الذي يسيطر على مجريات الأحداث، وبين ادعائه المتكرر بأنه رجل منفصل عن الواقع الأمني لا يحيطه مرؤوسوه بأهم التفاصيل.
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم منع "نتنياهو" للتحقيقات المستقلة حول كارثة "7 أكتوبر" لثلاث سنوات، إلا أنه فشل في التغطية على قائمة التحذيرات الشفهية والكتابية المتتالية التي وصلته من وزير الدفاع السابق "يوآف غالانت"، ورئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، ورئيس "الشاباك"، وزعيم المعارضة "يائير لابيد"، إلى جانب تنبيهات خارجية من رئيس المخابرات المصرية ورئيس دولة "الإمارات العربية المتحدة".
واختتمت صحيفة "هآرتس" افتتاحيتها بالتحذير من أن إصرار "نتنياهو" على التهرب من المسؤولية الفردية والتنصل من إخفاقات حكومته عبر اتهام القيادات الأمنية والعسكرية، يمثل دليلاً إضافياً على أن استمرار حكمه يمثل خطراً مستمراً وداهماً على مستقبلي "إسرائيل" وأمنها.