تحذيرات من "الديمقراطية العنصرية".. عزل "نتنياهو" ضرورة لاستعادة الاستقرار
ترجمة الهدهد
أكد الكاتب الصحفي "أوري مسغاف"، أن الانتخابات المقبلة تُعدّ محطة مصيرية غير مسبوقة ستحدد مستقبل وجود كيان العدو، محذراً من أن بقاء رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وحكومته في السلطة سيؤدي إلى تلاشي الكيان بصورته الحالية خلال سنوات قليلة.
وأوضح "مسغاف" أن هذه الانتخابات تُجرى تقييماً لحسابات الماضي والدمار الناجم عن أحداث "7 أكتوبر"، والتخلي عن الأسرى، والحرب على إيران، والعزلة الدولية، متسائلاً عن الجدوى من الديمقراطية إذا لم تُحاسَب حكومة اتسمت بالفشل المستشري وغلاء المعيشة والفساد.
وانتقد "مسغاف" الشديد ما أسماه "النموذج الإسرائيلي" المُبتكر لـ "الديمقراطية العنصرية"، والمتمثل في الإقصاء التام والكامل للمواطنين العرب وقياداتهم المنتخبين من المشاركة الحكومية أو التأثير فيها.
وأشار "مسغاف" إلى الإحباط الناجم عن رفض مساعي التحالف المدني العربي-اليهودي وشخصيات مثل منصور عباس، وسامي أبو شحادة، و"يوآف سيغالوفيتش"، مؤكداً أن معارضي الحكومة يمثلون الأغلبية الساحقة وفق استطلاعات الرأي التي تمنح كتلة "نتنياهو" ما بين 49 إلى 55 مقعداً فقط، ومع ذلك يُحرم المكون العربي -الذي يشكل خمس السكان- من المساهمة في إدارة شؤون الكيان.
وحذّر "مسغاف" من التداعيات الخطيرة لحال استمرار السلطة الحالية؛ إذ سيرى "الإسرائيليون" الليبراليون في ذلك خرقاً لا يُغتفر للعقد الاجتماعي والديمقراطي، مما يدفع الكفاءات والأدمغة العلمية والتكنولوجية والثقافية إلى الهجرة خارج البلاد، أو الانكفاء والانعزال النفسي والامتناع عن خدمة الكيان.
وأكد أن هذه الطبقة الإنتاجية هي التي تجر "إسرائيل" نحو الحداثة وتمنع انهيارها الأكاديمي والاقتصادي أمام التيارات الأصولية.
واختتم "مسغاف" مقاله بالإشارة إلى أن إسقاط الحكومة الحالية بات ضرورة ملحة حتى بالنسبة لأنصار "نتنياهو" والمتحمسين لنهجه، داعياً إياهم إلى تمني هزيمته سرّاً إن كانوا حريصين بحق على إنقاذ الكيان ومستقبلها؛ ذلك لأن استمرار نهج "التدمير والتهرب" سيفضي في النهاية إلى انهيار المنظومة بأكملها وزوال مقومات قوتها.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "أوري مسغاف"