شبكة الهدهد

كشف رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، كواليس خلافاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو داخل مجلس الحرب، متهمًا إياه بالتراجع عن مواقف اتخذها خلال اجتماعات المجلس، والتردد في اتخاذ خطوات عسكرية كان من شأنها، بحسب تقديره، تغيير مسار المواجهة في غزة ولبنان.

وجاءت تصريحات آيزنكوت خلال مقابلة مع إذاعة «103 إف إم»، الخميس، استعاد فيها فترة عضويته في مجلس الحرب بين 11 أكتوبر 2023 و9 يونيو 2024، وتحدث عن الخلافات المتعلقة بخطة إعادة الأسرى من قطاع غزة.

واستشهد آيزنكوت بتسجيل صوتي بثه المذيع ينون ماغال، قال فيه إنه كان يؤيد خطة لإعادة الأسرى طرحها نتنياهو في 27 مايو 2024، رغم صعوبتها، لأنها تتيح إعادة جميع الأسرى ووقف إطلاق النار لمدة 84 يومًا، مع الاحتفاظ بحرية العمل العسكري في غزة.

وأوضح آيزنكوت أن أعضاء مجلس الحرب الخمسة أيدوا الخطة خلال التصويت، بمن فيهم نتنياهو، الذي طلب إجراء التصويت ورفع يده أولًا. لكنه قال إن ما حدث بعد يومين أثار استغرابه، معتبرًا أن التراجع عن الموقف السابق كان «القشة التي قصمت ظهر البعير» خلال وجوده في المجلس.

وفي ملف لبنان، قال آيزنكوت إنه حث نتنياهو على تفعيل خطة أُعدت خلال العقد السابق بالتعاون مع الموساد لاستهداف حزب الله، لكنه اتهمه بالتردد في تنفيذها. وأضاف أن العملية نُفذت لاحقًا، في إشارة إلى تفجيرات أجهزة النداء التي استهدفت عناصر الحزب في سبتمبر 2024.

كما انتقد آيزنكوت إدارة العمليات العسكرية في لبنان، قائلًا إن حزب الله احتفظ بنسبة كبيرة من قدراته القتالية، واتهم نتنياهو بعدم الرغبة في تنفيذ مناورة برية في مناطق كان يرى أن التحرك فيها ضروري.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشاد آيزنكوت بدور وزير الجيش السابق يوآف غالانت في الضغط باتجاه تنفيذ مناورة برية، مشيرًا إلى أن وزراء بارزين في حزب الليكود عارضوا هذه الخطوة.

وتناول التقرير خطة إعادة الأسرى التي طُرحت في مايو 2024، والتي تضمنت مراحل لإعادتهم وانسحاب "الجيش الإسرائيلي" من القطاع، إلى جانب تبادل الجثامين ورفاتها، وإعادة إعمار غزة على مدى خمس سنوات. 

ووفق التقرير، لم تُنفذ تلك الخطة، قبل التوصل إلى اتفاق لاحق في أكتوبر 2025 تضمن وقف الأعمال العدائية وعودة الأسرى، أحياءً وأمواتًا.

المصدر: صحيفة معاريف العبرية