ترجمة الهدهد

كشفت هجمات الإهانات والعنصرية التي شنها الإعلاميون المقربون من رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ضد السياسي والضابط السابق "غادي آيزنكوت" ووصفه بـ "القرد"، عن عمق أزمة التمييز والاستعلاء الشرقي-الغربي داخل "المجتمع الإسرائيلي"، متجاوزة الخلاف السياسي إلى جذور الفوقية العرقية.

وأكد الكاتب والمحلل "بن كاسبيت" أن استخدام مثل هذه الأوصاف ضد "آيزنكوت" يرتبط بأصوله المغربية، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب يعيد للأذهان ما تعرض له السياسي "ديفيد ليفي" سابقاً من عنصرية حزبية واستغلال، وموضحاً أن خصوم "آيزنكوت" يلجؤون للتشكيك في قدراته واستقلاليته ولغته الإنجليزية لمجرد كونه مغربياً شرقي النشأة.

وأضاف "بن كاسبيت" أن هذه الحملة العرقية تندرج ضمن ما أسماه "آلة التسميم" التابعة لـ "نتنياهو" واليمين، والتي تعتمد تشويه السمعة والاستعلاء، متطرقاً إلى خلفية "آيزنكوت" في صفوف لواء "غولاني" وتوليه مناصب عسكرية وقيادية بارزة، ومقارناً بين نزاهته الشخصية وسجل "نتنياهو" القائم على الخداع وتغيير الأسماء لخدمة مصالحه.

وتسلط هذه السجالات الضوء على الأزمة الاجتماعية السائدة في كيان العدو؛ حيث تتكشف النظرة الفوقية للطبقات الحاكمة ومحيط "نتنياهو" تجاه شرائح المجتمع الأخرى، مما يحول الصراعات الانتخابية والسياسية إلى انعكاس مباشر للشرخ القومي والعنصري الداخلي.

المصدر: "معاريف"/ بن كاسبيت"