ترجمة الهدهد

طالب الممثل الأعلى لـ "مجلس السلام في غزة" "نيكولاي ملادينوف" سلطات العدو بالسماح الفوري بدخول أعضاء "اللجنة التكنوقراطية" وقوات الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة وفقاً لخطط "ترامب"، رداً على قرار منسق أعمال حكومة العدو في الأراضي المحتلة "يورام هاليفي" بتعليق دخول البضائع والسلع عبر القطاع الخاص والتجار، وهو المسار الشرياني الذي يشكل الجزء الأكبر من احتياجات السكان.

وشدد "ملادينوف" في رسالة عاجلة أرسلها لـ "هاليفي" وعبر منصة "X"—ونشرت تفاصيلها صحيفة "هآرتس"—على أن إغلاق المسار التجاري سيضاعف الضغوط على خطوط المساعدات الإنسانية التابعة لالأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الحل يكمن في تطبيق البرنامج التجريبي ببدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية والقوات الدولية في منطقة محدودة برفح تمهيداً لبدء نقل السلطات، داعياً حكومة العدو لوضع خطة جديدة بالتعاون مع "مجلس السلام" لتأمين إمدادات السلع والمواد الأساسية.

وانتقد المبعوث الدولي قيود الحصار والعراقيل التي تفرضها سلطات العدو على دخول قوافل الإغاثة ومعدات معالجة مياه الصرف الصحي والخيام الدائمة بدعوى الأمن والاستخدام العسكري، في وقت كشفت فيه تقارير الأمم المتحدة عن تدفق نحو 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً نحو البحر في غزة، محذراً من كارثة صحية وإنسانية جراء منع خيارات الإسكان المؤقت وإعادة التأهيل.

وفي المقابل، بررت وزارة خارجية العدو و"هاليفي" تعليق الحركة التجارية بالادعاء أن حركة حماس تقوم بابتزاز التجار وفرض ضرائب بـ 10 آلاف شيكل على كل شاحنة، زاعماً في رسالة وجهها لكل من قائد القوة الدولية الجنرال "جاسبر جيفرز" وممثل الأمم المتحدة "رامز الأخباروف" أن القناة الإنسانية التي تدخل نحو 250 شاحنة يومياً كافية لسد الاحتياجات، متنصلاً من التبعات عبر اتهام الحركة بنشر "روايات كاذبة" عن المجاعة.

ميدانياً، أدى قرار إغلاق القناة التجارية—التي كانت تشكل نحو 65% إلى 78% من إجمالي البضائع الداخلة للقطاع خلال الأشهر الماضية—إلى ارتباك حاد في أسواق قطاع غزة وارتفاع قفزت معه أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسب حادة، وسط مخاوف جَدية لدى المواطنين من اتساع رقعة المجاعة وتضرر الأمن الغذائي، خصوصاً مع تأكيد المنظمات الدولية أن القنوات الإغاثية وحدها لا يمكنها إعالة السكان دون تشغيل المسار التجاري الكامل.