جيش العدو يحصل على المليارات بتكتيك ابتزاز الميزانيات
ترجمة الهدهد
تكشفت ملامح أزمة مالية وسياسية حادة داخل مؤسسات كيان العدو، جراء اعتماد المؤسسة العسكرية ووزارة الجيش تكتيك "الفوضى المُدارة" لإخضاع الحكومة وشرعنة التجاوزات الماليّة؛ حيث يُستغل انشغال السياسيين بالحملات الانتخابية لخلق أزمات تمويل عاجلة تهدف لفرص ميزانيات إضافية وتمرير صفقات تسليح ضخمة بعيداً عن الرقابة وقيود الميزانية الرسمية.
وأظهر تحقيق أن هذا الأسلوب الممنهج—الذي اعتُمد سابقاً في فبراير 2021 بتعليمات من رئيس أركان جيش العدو آنذاك "أفيف كوخافي" والمدعي العام "أفيخاي ماندلبليت" لجدولة ديون طائرات "إف-35" والغواصات عبر بنوك أجنبية ومؤسسات مثل "تيسن كروب" و"لوكهيد مارتن" برعاية "سيتي بنك"—يتكرر مجدداً مع محاولة الجيش تحويل 40 مليار شيكل لميزانية 2026 خارج الأطر القانونية؛ حيث يمارس ضغوطاً متزايدة على رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" لخرق سقف الإنفاق بحجة إتمام صفقات عاجلة لشراء مروحيات "أباتشي".
ولتغطية هذه الالتزامات العسكرية وبدائل التمويل، يعقد كبار مسؤولين العدو الحكوميين اجتماعاً للموافقة على اقتطاع مالي وتخفيض أفقي بنسبة 4.9% من قاعدة ميزانيات الوزارات المدنية لعام 2026 لتوفير 2.6 مليار شيكل فوراً للجيش، يضاف إليها 1.03 مليار شيكل تم اقتطاعها سابقاً من أموال تطوير ما يسمى "المجتمع العربي"، دون الخضوع لأي خطط استراتيجية أو تقييمات أمنية، وفي المقابل حماية أموال الائتلاف المخصصة للحملات الانتخابية لأحزاب "الصهيونية الدينية" و"شاس".
وتسببت هذه الاقتطاعات التعسفية في تحذيرات واسعة من انهيار الخدمات الأساسية والفئات الضعيفة؛ إذ عبّر مسؤولون في وزارة العدو للشؤون الاجتماعية عن خطورة اقتطاع 140 مليون شيكل إضافية، بينما أكد المدير العام لوزارة صحة العدو "موشيه بار سيمان طوف" في رسالة وجهها للمسؤولين "إسرائيل مالاخي" و"مهارين بروزنفر" أن وصول التخفيضات في القطاع الصحي إلى 600 مليون شيكل يهدد بشكل مباشر خدمات الصحة النفسية والتأهب للطوارئ وحماية المستشفيات.
جدول التخفيضات المخطط لها في ميزانيات الوزارات والخدمات الاجتماعية لعام 2026:
|
القطاع / الوزارة |
قيمة التخفيض (بملايين الشواكل) |
|
التعليم والتعليم العالي |
354 |
|
الرعاية والرفاه الاجتماعي |
138 |
|
الإسكان الحكومي والإسكان |
120 |
|
الصحة |
109 |
|
الهجرة والاستيعاب |
23 |
ويؤكد هذا التضارب العميق اختلال أولويات "حكومة نتنياهو" المنتهية ولايتها؛ حيث تضحّي بالجبهة الداخلية والخدمات المدنية والصحية لصالح إرضاء المؤسسة العسكرية وتمويل صفقات التسليح وبقاء التحالفات السياسية، مما يدفع الأنظمة الخدمية نحو معضلة شلل كامل وانهيار تشغيلي وشيك.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"