هجمات الحوثيين تكشف هشاشة الدفاعات السعودية
ترجمة الهدهد
كشفت هجمات صاروخية واعتداءات دامية بالطائرات المسيرة شنها الحوثيون مؤخراً على السعودية ومنشآتها النفطية عن محدودية قدرات القوات المسلحة في المملكة، لتفتح بذلك مرحلة جديدة وخطيرة في مسار الحرب على اليمن.
ورغم امتلاك السعودية واحدة من أكبر ميزانيات الأمن في العالم وتسليح قواتها بأحدث الطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي المستوردة من الولايات المتحدة وأنظمة أخرى، أثبت الحوثيون صموداً كبيراً وقدرة ذاتية على إنتاج الصواريخ والمسيرات نجحت في تحييد المزايا العسكرية السعودية بفاعلية.
وتعتمد الاستراتيجية الحوثية على ترسانة من منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة ومنشآت الإنتاج تحت الأرض التي تقاوم الهجمات، مستخدمة أسراباً من المسيرات والصواريخ لإرباك منظومات الدفاع وتجاوزها، في وقت تزيد فيه الطبيعة الجغرافية الشاسعة للمنشآت الحيوية وشركة "أرامكو" النفطية في الصحراء من تعقيد مهمة الدفاع المتزامن عنها ببطاريات ثابتة، والتي تعد مستحيلة لوجستياً.
وفي ظل افتقار القوات السعودية إلى صواريخ كافية للدفاع بسبب تشتيت الموارد على جبهات ممتدة تشمل العراق شمالاً، إيران شرقاً، واليمن جنوباً، يرى خبراء أن القيادة في المملكة قد تضطر قريباً إلى البحث عن مسار وحل دبلوماسي لمواجهة براعة الحوثيين الميدانية.