"ليبرمان" يمارس مناوراته الانتخابية بلا خيارات حقيقية
ترجمة الهدهد
انتقد المحلل "رافيڤ دروكر" التكتيكات السياسية المتكررة التي يتبعها رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" "أفيغدور ليبرمان"، واصفاً إياها بـ "اللعبة المزعجة" والفيلم الاسترجاعي المتكرر الذي يسعى من خلاله لإثارة التكهنات وحشد أكبر قدر من المكاسب الانتخابية قبيل الاستحقاق القادم.
وأوضح "دروكر" أن تصريحات "ليبرمان" الأخيرة لرفض تشكيل حكومة أقلية تشارك فيها الأحزاب العربية برئاسة "غادي آيزنكوت" تخلق ظاهرياً معضلة لا حل لها في ظل استبعاده التنسيق مع الأحزاب الحريدية و"الليكود" بوجود "بنيامين نتنياهو"، غير أن هذا الموقف يستهدف عملياً جذب ناخبي اليمين الرافضين لمشاركة فلسطينيي الداخل المحتل ومنافسة مرشحين أمثال "إيتامار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش".
واستحضر "دروكر" محطات تاريخية لمناورات "ليبرمان" السابقة عقب انتخابات 2009 و2015 و2019 مع "تسيبي ليفني" و"نفتالي بينيت" و"أييلت شاكيد"، مشيراً إلى أنه على العكس من الماضي لا يملك خيار الانتقال إلى المعسكر الآخر أو منع تشكيل حكومة تغيير دون المخاطرة بفقدان ناخبيه وإغراق الكيان في انتخابات جديدة.
كما حذر "دروكر" من أن إفشال "ليبرمان" لكتلة التغيير سيمثل سابقة سياسية خطيرة تُنفّر الجمهور منه، مشيداً بحكمة "غادي آيزنكوت" في تجنب الرد بالمثل على هذه الهجمات، وموضحاً أن هذا التصعيد يضعف أيضاً حماس القائمة العربية المشتركة وقياداتها مثل أحمد الطيبي ويوسف جبارين الذين حاولوا تقديم شبكة أمان لإسقاط "نتنياهو".
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "رافيف دروكر"