ترجمة الهدهد

ألقت شرطة وجيش العدو بالتعاون مع "الشاباك" وقوات الحدود القبض على عشرة مشتبه بهم في إطار التحقيق في اعتداءات المستوطنين الأخيرة في الضفة الغربية، والتي شملت الهجوم على وفد دبلوماسي أوروبي والمصورة الصحفية لصحيفة "واشنطن بوست" "هايدي ليفين"، وسط مصادرة عدة مركبات وإزالة بؤر استيطانية غير شرعية ومساكن غير قانونية في المنطقة.

وجاءت هذه الاعتقالات عقب موجة من حوادث العنف المتصاعدة قبل أيام خلال موسم قطاف الزيتون؛ حيث تعرض وفد دبلوماسي من "بولندا" و"بلجيكا" و"فرنسا" للضرب بقضبان حديدية في قرية طيبة بمحافظة رام الله، بالتزامن مع تعرض الصحفية "هايدي ليفين" للضرب المبرح وسرقة معداتها في قرية أبو فلاح، إضافة إلى تسجيل اعتداءات جديدة وكتابة شعارات ومحاولات إحراق مركبات في قرية خربة الصفا شمال مدينة الخليل.

وكشف تحقيق أولي أوردته صحيفة "هآرتس" عن تباطؤ أمني واسع؛ إذ تلقت قيادة شرطة العدو العسكرية بالضفة الغربية بلاغات استغاثة مبكرة دون أن تتدخل القوات الميدانية لمنع الهجوم، ليقرر جيش العدو تشكيل لجنة تحقيق خاصة.

ورداً على الحادثتين توالت الإدانات الدولية الصارمة من الاتحاد الأوروبي ووزارات خارجية فرنسا وبلجيكا وبولندا للمطالبة بمساءلة الجناة، حيث صرح وزير الخارجية البلجيكي "ماكسيم برافو" بأن الفلسطينيين يواجهون هذا العنف يومياً وأن الأعمال الدبلوماسية وتغطية الأخبار لا ينبغي أن تعرض أحداً للخطر.

في المقابل، حاول مكتب رئيس وزراء العدو التقليل من شأن الحادثة ببيان عبر منصة "X"، مشككاً بوقائع الهجوم ومحيط الزيارة بداعي عدم التنسيق المسبق ومشاركة شخصيات مثل "برنارد بودو"، رئيس البلدية من الحزب الشيوعي الفرنسي.

وفي السياق ذاته، أدان وزير خارجية العدو "جدعون ساعر" الهجوم مع كرر ادعاء جيش العدو بأن زيارة الوفد الدبلوماسي لم تكن متوافقة مع التوجيهات الأمنية للعدو.

المصدر: صحيفة "هآرتس"