دعم "ترامب" لـ "نتنياهو" يثير مخاوف مستقبل العلاقات "الأمريكية الإسرائيلية"
ترجمة الهدهد
أحدث البيان المفاجئ للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بدعمه الكامل لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" قبل تسعة أيام من الانتخابات حالة من الجدل السياسي والدبلوماسي؛ إذ جاء الدعم بعد ثلاثة أيام فقط من تصريح لـ "ترامب" أكد فيه أنه "لا يثق بأحد"، وفي وقت تحوم فيه الشكوك حول دوافع التغيير ومستقبل العلاقات مع واشنطن، خاصة بعد اعتراف "نتنياهو" لأول مرة بإمكانية خسارة الولايات المتحدة مستقبلاً.
ورأت "المعارضة الإسرائيلية" أن الدعم جاء بناءً على ضغوط مكثفة وتوسلات من "نتنياهو" وفريقه، معتبرة إياه "تعويضاً" أمريكياً مقابل منع "إسرائيل" من شن هجوم على إيران قبل الانتخابات.
وفي حين نقل استشاري الاستطلاعات "جون ماكلولين" لـ "ترامب" أن التأييد سيسهم في حسم التنافس القريب لصالح "الليكود"، أشارت شخصيات سياسية أمريكية من بينها النائب الديمقراطي "دانيال غولدمان" إلى أن تدخل "ترامب" لصالح مرشح "مناهض للديمقراطية" يضر بالتحالف الثنائي الذي يعتمد تاريخياً على دعم الحزبين، لا سيما مع توقعات بفوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس برئاسة أسماء مثل "عبد السيد" في "ميشيغان".
وعلى صعيد أزمة عنف المستوطنين، تسببت الاعتداءات الأخيرة في قرية طيبة بالضفة الغربية على وفد دبلوماسي أوروبي وعلى المصورة الأمريكية "هايدي ليفين" في موجة غضب عارمة وصلت إلى البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية بقيادة "ماركو روبيو" والسفير "مايك هاكابي"، وسط تلميحات بتدخل نائب الرئيس "جيه. دي. فانس"، وتحذيرات أمريكية من حجب ميزانيات وفرض عقوبات.
وعلى الجانب الأوروبي، أدت الحوادث إلى تسريع ضغوط "المفوضية الأوروبية" ودول كألمانيا للحد من حماية "إسرائيل" والتفكير في فرض عقوبات موجهة ضد المستوطنات والأراضي المحتلة.
وحذر "مسؤولون إسرائيليون" رفيعو المستوى من أن غياب تطبيق القانون ضد مثيري الشغب سيعرض مستقبل المستوطنات و"الاقتصاد الإسرائيلي" لمخاطر حقيقية وعزلة دولية تشمل القطاعات البنكية والتجارية والأكاديمية.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "إيتامار إيخنر"