ترجمة الهدهد

حذرت الباحثة "تامار إيش شالوم"، من التداعيات الخطيرة لانتشار نظرية "الخيانة من الداخل" في "الشارع الإسرائيلي"، مؤكدة أن ما يقرب من نصف ناخبي الائتلاف الحكومي يذهبون إلى صناديق الاقتراع عشية الانتخابات بصورة نمطية تؤمن بوجود "خونة" داخل "المؤسسة الأمنية" تسببوا في أحداث "7 أكتوبر".

وأوضحت "إيش شالوم" أن الاستطلاعات التي أجراها "معهد رايخمان" أظهرت قفزة في نسبة المؤمنين بهذه النظرية بين ناخبي الائتلاف من 29% عقب الهجوم إلى نحو 46% مؤخراً، مع وجود 33% إضافيين يميلون لتصديقها دون يقين؛ وهو ما أرجعه الدكتور "عمر يائير" إلى الخوارزميات الرقمية، والمصلحة السياسية لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وبيئته المقربة كـ "يائير نتنياهو" ووسائل إعلام كـ "القناة 14" لنفي المسؤولية وتوجيه الاتهامات نحو شخصيات أمنية وسياسية مثل "يائير غولان".

وفسّرت "شالوم" هذا التبني الواسع لنظرية المؤامرة بوجود دافع نفسي ووجودي لدى الجمهور؛ حيث تقدم النظرية مهرباً مريحاً من التكيف مع صدمة عجز الجيش واختراق منظومات الاستخبارات، عبر إحالة الفشل إلى "كيان شيطاني غادر" بدلاً من القبول بانهيار صورة الكيان وأجهزته، وهو ما يتطابق مع النظريات النفسية لجامعة "كينت" حول البحث عن السيطرة واستعادة المعنى في أوقات الصدمات.

واختتمت "شالوم" بالتشديد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق حكومية رسمية عقب الانتخابات لتفكيك هذه الروايات الزائفة وتقديم معلومات موثوقة للجمهور المتردد، محذرة من أن استمرار ترسخ هذه المؤامرات يُجهز على ما تبقى من الثقة في المؤسسات الوطنية ويُهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"/ "تامار إيش شالوم"، زميلة بارزة في معهد هارتمان ومعهد سياسات الشعب اليهودي (JPPI).