كيف تُغطي المصطلحات العسكرية على عنف المستوطنين بالضفة؟
ترجمة الهدهد
اتهمت الصحفية "عميرة هيس" اليمين الحاكم والمؤسسة العسكرية في كيان العدو بشن حملات تضليل إعلامي ونفسي ممنهجة لتبرير عنف المستوطنين والتغطية على اعتداءاتهم المستمرة ضد الفلسطينيين والأجانب في الضفة الغربية.
وانتقدت "هيس" تصريحات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الذي وصف الاعتداء على المصورة الصحفية "هايدي ليفين" بـ "الحادث الغامض" وادعى أن الاعتداء على الوفد الدبلوماسي الأوروبي مجرد "حملة منسقة لتشويه سمعة إسرائيل"، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تعكس الخطاب السائد في وسائط إعلام المستوطنين لتصوير الاعتداءات اليومية وموسم قطاف الزيتون على أنها "استفزازات فلسطينية".
وسلطت "هيس" الضوء على ثلاث صياغات عسكرية تُستغل لتضليل الرأي العام وطمس الواقع؛ أولها عبارة "الجيش يستعد لموسم الحصاد" التي تصور الحصاد الزراعي الفلسطيني كمشكلة أمنية بدلاً من كونه حقاً كفله قرار "المحكمة العليا" عام 2006؛ وثانيها مصطلح "عدم التنسيق" الذي يُستخدم لتبرير الهجمات وتطبيق أوامر إغلاق المناطق العسكرية حظراً على الضحايا الفلسطينيين دون المستوطنين؛ وثالثها مصطلح "قلب القصب" الذي يُروج لنبوءات تخويفية حول انقلاب أجهزة الأمن الفلسطينية ضد "إسرائيل".
واختتمت "هيس" بالتأكيد على أن هذه المنظومة المصطلحية تُغيب عن "الجمهور الإسرائيلي" حقيقة الاعتداءات والاعتقالات التعسفية اليومية، وتخدم تطلعات أجنحة اليمين المتطرف بقيادة "بتسلئيل سموتريتش" وجماعات مثل "ريغافيم" للدفعة نحو تصعيد شامل وحسم الصراع في الضفة الغربية.
المصدر: صحيفة "هآرتس"