شبكة الهدهد
اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون (إسرائيل)، الاثنين، بعدم الالتزام بالاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين بوساطة أمريكية في يونيو الماضي، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان يعرقل جهود الحكومة لبسط سيادة الدولة وتوسيع سيطرتها على أراضيها
.

وقال عون، خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في القصر الرئاسي بعبدا قرب بيروت، إن (إسرائيل) لم تلتزم بالاتفاق، وإن جنوب لبنان لا يزال يتعرض لانتهاكات يومية، مضيفاً أن استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي لن يحقق أهدافه، بل سيزيد تمسك اللبنانيين بأرضهم وإصرارهم على الدفاع عن حقوقهم.

وأوضح الرئيس اللبناني أن ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية يعرقل عمل مؤسسات الدولة وتنفيذ الخطط الحكومية، بما يشمل نشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد وبسط سلطة الدولة في المناطق التي ينشط فيها حزب الله منذ سنوات.

ورغم انتقاداته، شدد عون على تمسك لبنان بالحل الدبلوماسي، معتبراً أنه أقل كلفة من حرب مدمرة يتحمل اللبنانيون، ولا سيما سكان الجنوب، تبعاتها. وقال إن الوقت حان لمنح لبنان فرصة للراحة بعد سنوات من الأزمات والصراعات.

من جهته، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي عن دعمه للحكومة اللبنانية ومؤسساتها، مؤكداً رفض الجامعة لأي انتهاك لسيادة لبنان. كما تعهد بالعمل مع الدول العربية والغربية لحشد الدعم السياسي والاقتصادي لبيروت.

ويحدد الاتفاق الإطاري، الموقع في واشنطن يوم 26 يونيو الماضي، آليات لنزع سلاح حزب الله، ونشر الجيش اللبناني، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وفق ترتيبات أمنية مرتبطة بالتحقق من نزع سلاح الحزب.

في المقابل، تزعم (إسرائيل) أن حزب الله لا يزال يمتلك أسلحة ويسعى إلى إعادة بناء بنيته التحتية العسكرية، وتقول إن تحركات جيشها تهدف إلى منع التهديدات التي تستهدف قواته والمستوطنات الشمالية.

وتأتي تصريحات عون قبيل اجتماع ثلاثي يضم ممثلين عن لبنان و(إسرائيل) والولايات المتحدة، من المقرر عقده الثلاثاء في مدينة تامبا بولاية فلوريدا. ومن المتوقع أن يطالب الوفد العسكري اللبناني بوقف الهجمات الإسرائيلية، في وقت لا يزال فيه الخلاف قائماً بشأن نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

المصدر: معاريف