معاريف: بريطانيا تستخدم سلاحاً جديداً ضد "إسرائيل"
شبكة الهدهد
لوّحت بريطانيا بفرض عقوبات على شركات وأفراد يشاركون في مشروع استيطاني بمنطقة E1 الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم، محذرة من تبعات قانونية ومالية قد تطال المشاركين في المناقصة، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على (إسرائيل) ومنع المضي في المشروع.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الاثنين، إن لندن باتت تمتلك صلاحيات جديدة تتيح لها فرض عقوبات على أفراد وشركات متورطة في بناء مستوطنات، داعياً الشركات والمقاولين والمطورين العقاريين إلى الامتناع عن المشاركة في المناقصة الخاصة ببناء 1234 وحدة استيطانية في المنطقة.
وحذّر ميليباند من أن المشاركة قد تترتب عليها عواقب قانونية وأضرار بالسمعة، فضلاً عن احتمال التورط في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي. وأكد أن قرار "الحكومة الإسرائيلية" المضي في البناء يشكل، بحسب وصفه، تهديداً مباشراً لفرص حل الدولتين، مضيفاً أن حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره تقويضاً لهذا الحل.
ويأتي التحذير بعد توسيع لندن صلاحياتها المتعلقة بفرض العقوبات لتشمل من يساعدون أو يحرضون على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وقد تشمل الإجراءات المحتملة تجميد الأصول وفرض قيود على الأنشطة التجارية، لكن بريطانيا لم تعلن حتى الآن فرض عقوبات فعلية على الشركات المشاركة في المناقصة.
كما أشار ميليباند إلى توجه حكومته لتعزيز تشريع يحظر استيراد منتجات المستوطنات، ويتيح اتخاذ إجراءات ضد الخدمات التي تمول أنشطتها أو تساعدها، إلا أن التشريع لم يُستكمل بعد.
ويشمل مشروع E1 خططاً لبناء 3401 وحدة استيطانية؛ إذ طُرحت في أغسطس مناقصتان، الأولى لبناء 1234 وحدة، والثانية لبناء 2167 وحدة. وترى دول أوروبية أن المشروع سيضر بالترابط الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي، بينما تؤكد (إسرائيل) أهمية المنطقة في تعزيز الصلة بين القدس ومعاليه أدوميم.
وتنبع حساسية المشروع من موقعه بين شرقي القدس ومعاليه أدوميم، إذ يخشى معارضوه أن يؤدي التوسع الاستيطاني إلى عرقلة ربط شرقي القدس بالأراضي الفلسطينية المستقبلية. وقد تجنبت حكومات إسرائيلية طرح المشروع للمناقصة لسنوات تحت ضغوط أمريكية وأوروبية، فيما يمثل طرح المناقصات خطوة متقدمة في تنفيذه، رغم أن الأعمال الميدانية لم تبدأ بعد.
وعلى الصعيد الداخلي، أثارت المناقصة خلافاً قانونياً وسياسياً، بعدما طلبت المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا تأجيل الموعد النهائي لتقديم العطاءات خشية توظيف العملية في الدعاية الانتخابية. لكن تقرر الإبقاء على الموعد الأصلي لتقديم العطاءات، مع تأجيل فتحها ومناقشتها إلى 19 نوفمبر، بعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وسط معارضة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ورئيس بلدية معاليه أدوميم غاي يفراح.
المصدر: معاريف