"نتنياهو" يرفض صفقة الإقرار بالذنب
ترجمة الهدهد
نفي رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إمكانية التوصل إلى صفقة إقرار بالذنب في القضايا الجنائية التي يُحاكم فيها، مؤكداً أن هذا الخيار لم يكن مطروحاً قط، بالتزامن مع انتقاده لإجراءات توقيف المتهربين من الخدمة العسكرية من أتباع المجتمع "الحريدي" واصفاً إياها بـ "غير المقبولة".
وفي مقابلة أوردت تفاصيلها صحيفة "هارتس" نقلاً عن تقرير للكاتبين "نوعا شبيغل" و"جوناثان ليس"، أعلن "نتنياهو" عبر إذاعة "كول بيراما" "الحريدية" رفضه لاعتقال المتهربين من التجنيد، مشدداً على ضرورة الحفاظ على "عالم التوراة" باعتباره الركيزة التي حفظت وجودهم.
واعتبر أن تلك الاعتقالات محاولة متعمدة لعرقلة عملية الانضمام الطوعي التي بدأها أفراد من المجتمع "الحريدي" للجيش دون إكراه، مضيفاً: "أحترم عالم التوراة، لكن على من لا يدرس التوراة أن يلتحق بالجيش، وكل من يقول سنموت ولن نُجند يجب أن يُسجن".
كما كشف "نتنياهو" في تصريحات أدمجتها إذاعة "كان" العبرية عن نية حكومته إقرار قانون جديد يُلزم بتجنيد 23 ألفاً من "الحريديم" على مدار ثلاث سنوات ونصف، مشيراً إلى أن الحصول على مقاعد إضافية في الانتخابات سيتيح للحكومة التمرير الناجح لهذا التعديل بعد أن تعثر في ولايات سابقة.
ضغوط سياسية وإلغاء احتجاجات الشارع
وتصاعدت التحركات السياسية بالتزامن مع كشف تقرير نشرته قناة "N12" عن ممارسة "نتنياهو" ضغوطاً لإلغاء احتجاجات "الحريديم" ضد الاعتقالات في أنحاء الكيان، خشية تأثيرها السلبي على حملة حزب "الليكود" الانتخابية.
وتواصل مستشارو "نتنياهو" مع رؤساء الأحزاب "الحريدية" لحثهم على التدخل، إلا أن الأخيرين تفاجأوا بالطلب لعدم وجود صلات تنظيمية تجمعهم بما يعرف بـ "فصيل القدس" المسؤول عن التنظيم.
سجل التفاوض القضائي وتوجيهات الملاحقة
ورغم تكرار "نتنياهو" رفضه الشديد لصفقة الإقرار بالذنب، لفت التقرير إلى أن محاميه قدموا سابقاً طلباً رئيس كيان العدو للعفو عنه ووقف محاكمته دون الاعتراف بالذنب، إضافة إلى التقارير المستمرة عن مشاورات وساطة داخلية وتضارب للآراء في دائرته المقربة حال دون اتخاذ قرار نهائي.
وتأتي تصريحات "نتنياهو" عقب إصدار المستشارة القانونية للحكومة "غالي بهاراف ميارا" أوامر لجيش العدو باستئناف الاعتقالات الاستباقية للمتخلفين عن التجنيد، مؤكدة أن التراخي لا يتناسب مع الاحتياجات الأمنية.
وطالبت "ميارا" النيابة العسكرية بالإسراع في خفض عتبة المقاضاة وتعديل قانون الانضباط، تمهيداً لبدء تطبيق الإجراءات الميدانية والصارمة بحق الفارين والمتهربين.
المصدر: صحيفة "هآرتس"