ترجمة الهدهد

كشفت تقييمات استخباراتية نوقشت في اجتماعات أمنية رفيعة في كيان العدو عن رصد تحركات إيرانية متسارعة لإعادة بناء قدراتها القتالية والعسكرية عقب جولة القتال عليها "زئير الأسد"، مما وضع مؤسسة العدو الأمنية أمام سيناريوهات التدخل العسكري الوقائي لمواجهة استعادة طهران لزخمها العسكري.

وأكدت مصادر مطلعة على المناقشات الأمنية -بحسب صحيفة معاريف- أن التطورات على الأرض قد تفرض على "إسرائيل" التحرك عسكرياً للدفاع عن نفسها إذا تجاوزت الاستعدادات الإيرانية حدوداً معينة.

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إلى تجنب التصعيد لضمان إجراء "الانتخابات الإسرائيلية" في موعدها المحدد وبشكل منظم، حيث لن يكون إجراؤها ممكناً في حال أُعلنت حالة الطوارئ ودخل الكيان في حرب شاملة مع إيران.

تزامنت هذه التقييمات مع زيارة خاطفة وغير معلنة أجراها وزير الحرب الأمريكي "بيت هيغست" إلى كيان العدو، حيث التقى بـ "نتنياهو" في قاعدة "عوفدا" الجوية جنوبي الكيان، وجرت المحادثات بحضور وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس"، ورئيس جهاز الأمن القومي "شموئيل بن عزرا"، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين، فضلاً عن مشاركة مسؤولين من دولة الإمارات العربية المتحدة بحسب ما أفادت به مصادر أجنبية.

ولم يصدر عن مكتب رئيس وزراء العدو أو "البنتاغون" أي إعلان رسمي بشأن فحوى الاجتماع المغلق الذي استمر لعدة ساعات دون جدول أعمال معلن، حيث تقرر عقده في القاعدة العسكرية الجنوبية بدلاً من مكتب رئيس وزراء العدو في القدس المحتلة أو مقر "الكريا" في "تل أبيب"، استغلالاً للنشاط العسكري الأمريكي المكثف في القاعدة ولتباحث الخيارات المتاحة للتعامل مع المنشآت النووية والجيش الإيراني.


وأثارت مشاركة المسؤولين الإماراتيين - الذين لم تُكشف هوياتهم أو طبيعة أدوارهم - اهتماماً واسعاً، بالنظر إلى مخاوف دول الخليج من مخاطر التصعيد الإقليمي الواسع مع طهران، والمصالح الأمنية المشتركة في المنطقة.

ورغم التأكيد على عدم وجود أي معطيات تشير إلى موافقة الإمارات على المشاركة في عمليات عسكرية هجومية، فإن حضورهم يعكس عمق التنسيق الأمني والسياسي الإقليمي لمواجهة التهديدات الإيرانية المستجدة، بحسب الصحيفة.

المصدر: صحيفة "معاريف"