"نتنياهو" يجهز ضربة لإيران و"ترامب" يرجئها لِما بعد الانتخابات
ترجمة الهدهد
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن تحضير رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لشن ضربات عسكرية مكثفة ضد البنية التحتية المدنية والمنشآت النووية في إيران، وسط مساعٍ أمريكية بقيادة الرئيس "دونالد ترامب" لتعطيل الهجوم قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في خطوة قد تُشعل حرباً شاملة بالمنطقة.
وبحسب الصحيفة أعد جيش العدو خطة لعملية قصف تستمر لأيام وكان مقرراً تنفيذها عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر لاستهدف محطات الطاقة والمنشآت النووية وأهداف تابعة للنظام الإيراني، غير أن الخطة أُرجئت بطلب من الإدارة الأمريكية ومعارضة صريحة من "دونالد ترامب" لتجديد الحرب قبل الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله: "إما أن يكون هناك اتفاق أو سيكون هناك هجوم"، مشيراً إلى أن التحركات الأمريكية تهدف للضغط على طهران ودفعها للرضوخ لاتفاق يخص برنامجها النووي و"مضيق هرمز" لإنهاء الحرب.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغست" إلى كيان العدو ولقائه بـ "نتنياهو"، حيث قدّم "المسؤولون الإسرائيليون" بنك أهداف محدثاً يتضمن منشآت مدنية لم تستهدف سابقاً.
ورغم التلويح بالتصعيد، رجّحت مصادر أخرى أن تكون هذه الاستعدادات أداة ضغط تفاوضية بامتياز، مع بقاء القرار النهائي معلقاً بيد واشنطن، فيما أكدت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض "آنا كيلي" أن "الولايات المتحدة لن تشن أي هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي".
على الصعيد الداخلي، اتخذ جيش العدو خطوة استثنائية بإلغاء إجازات الجنود حتى موعد انتخابات "الكنيست" في 27 أكتوبر، بتعليمات من رئيس أركان العدو "إيال زامير" لضمان سير العملية الديمقراطية بأمان، وتتخوف الدوائر الأمنية والسياسية من أن يؤدي أي تصعيد مفاجئ إلى عرقلة الانتخابات.
يأتي ذلك في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تقدماً طفيفاً لكتلة المعارضة دون أغلبية حاسمة، وسط سيناريو غير مسبوق يتمثل في احتفاظ "نتنياهو" بمنصب رئيس الوزراء المؤقت وصلاحية إصدار أوامر الحرب حتى أثناء مفاوضات تشكيل الائتلاف الجديد حتى لو خسر الانتخابات.
المصدر: صحيفة "معاريف"