ترجمة الهدهد

تشهد أروقة القطاع الحريدي حراكاً نسوياً متصاعداً يهدف إلى كسر القيود الاجتماعية والسياسية المفروضة على النساء، والمطالبة بتمثيلهن في مواقع صنع القرار داخل "الكنيست"، وسط تحولات فكرية تعمقت عقب أحداث 7 أكتوبر والجدل المحتدم حول التجنيد والتعليم.

وسجل حزب "الشعب الحريدي" الجديد خطوة تاريخية بإدراج امرأتين، هما الدكتورة "ناهومي يافي" و"زيفا غلانز"، ضمن المراكز الخمسة الأولى في قائمه الانتخابية المرتقبة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة، في حين واصلت أحزاب تقليدية مثل "شاس" و"يهودية التوراة المتحدة" استبعاد النساء كلياً من قوائمها.

وجاء هذا التحول عقب انتخابات تمهيدية افتراضية شارك فيها أكثر من 26 ألف شخص من التيار الحريدي لاختيار مرشحات نسائية، إلى جانب حملات ميدانية وإطلاق ميثاق سياسي بقيادة الناشطة "بايني سوكنيك" ومبادرة "النساء الحريديات من أجل الكنيست".

ويطالب الميثاق بتوفير تعليم جيد يتضمن المناهج الأساسية للأطفال، وتعزيز الاندماج في سوق العمل و"الجيش"، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية للنساء.

وأكدت الناشطة والمؤسسة لحركة "نيفروت"، "إستي شوشان"، أن تداعيات الحرب وضغوط "الشارع الإسرائيلي" شجعت القواعد الشعبية الحريدية على مواجهة القيادات التقليدية وتجاوز حالة الانقسام مع المجتمع العلماني.

وأوضحت "شوشان" أن سنوات من العمل الميداني والتدريب كسرتا حواجز الصمت، ممهدة الطريق لفرض حضور المرأة في أية تشكيلات سياسية حريدية قادمة.

وتزامن هذا الحراك مع تزايد الإقبال داخل القطاع الحريدي على التعليم الحكومي الذي يدرس المواد الأساسية كـ الرياضيات واللغة الإنجليزية، حيث تشير التقديرات إلى انضمام أكثر من 25 ألف عائلة حريدية لهذا النظام، مما يعكس تحولاً ملموساً نحو الاندماج الاجتماعي والاقتصادي في كيان العدو.

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "شيرلي جولان"