ترجمة الهدهد

سلّطت الكاتبة "حنين مجادلة" الضوء على حالة الشغف والترقب الكبيرين لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تجاه "الانتخابات الإسرائيلية" المرتقبة، مؤكدة أن هذا الاهتمام يفوق متابعتهم لانتخابات مؤسسات السلطة الفلسطينية الملغاة، انطلاقاً من إدراك موضوعي بأن القرارات الفاصلة في مصيرهم وحياتهم اليومية تُتخذ في أروقة "الكنيست".

وترى "مجادلة" أن هذه الرغبة تعكس حالة اليأس والواقع المأساوي المتفاقم جراء الدمار في غزة وسياسات التطهير العرقي في الضفة الغربية، مما دفع ملايين الفلسطينيين من سكان الضفة وقطاع غزة وحتى الأسرى داخل "السجون الإسرائيلية" لمطالبة فلسطينيي الداخل المحتل حاملي الهوية الزرقاء بالتوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت للتأثير في هذا الواقع وإحداث تغيير في ظروفهم القاسية.

وتشير "مجادلة" إلى أن هذه الاستغاثة الإنسانية دفعت حتى المقاطعين للانتخابات لأسباب أيديولوجية إلى إعادة التفكير في المشاركة الاقتراعية، نيابة عن ملايين الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال وحكمه العسكري والمحرومين من حق الاقتراع.

وانتقدت "مجادلة" استمرار نظام الفصل العنصري دون وجود خطة جادة لدى يسار الوسط لتفكيك هيمنته، مشيرة إلى أن النقاش السياسي الإسرائيلي يتجاهل حقوق الفلسطينيين الأساسية ويحصر آمالهم في أصل البقاء على قيد الحياة.

وتخلص "مجادلة" إلى أن المشاركة السياسية لفلسطينيي الداخل المحتل في هذه المرحلة لم تعد مجرد ممارسة لحق انتخابي، بل هي استجابة نابعة من المسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه الضحايا، ورفعٌ للصوت في مواجهة سياسات الاستبعاد والإلغاء.

المصدر: صحيفة "هآرتس"