ترجمة الهدهد

شهدت أروقة مؤسسة العدو الأمنية نقاشاً غير مألوف ترأسه رئيس أركان جيش العدو الفريق "إيال زامير"، بحضور كبار قادة الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة، لمواجهة تصاعد الجرائم القومية والعنف الموجه من قبل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، وسط تساؤلات حادة وطرحها مسؤولون أمنيون حول مدى قدرة الجنود العائدين من معارك لبنان على مواجهة "إسرائيليين" ميدانياً.

وشدد مسؤول أمني رفيع المستوى خلال الاجتماع على تعقيد الأزمة بقوله: "إن المشكلة تكمن في أن الجيش الإسرائيلي هو صاحب السيادة، لكن حلول الجرائم القومية لا علاقة له بها"، متسائلاً بنبرة استنكار: "هل يُعقل أن يُطلق جندي من الكتيبة 202 النار على يهود؟".

وأكد المصدر أن المعتدين مجرمون يحظون بدعم من سلطات في الكيان، مما حول القضية إلى أزمة وطنية ودولية تتجاوز الحلول العسكرية التقليدية.

ولمواجهة هذا التحدي وسد الثغرات الاستخباراتية والإجرائية، أقرت الاجتماعات خطة عمل متكاملة ترتكز على النقاط التالية:

إعادة توزيع المهام الميدانية:

سد النقص عبر إحلال جنود جيش العدو محل قوات "حرس الحدود" في بعض المواقع ونقاط التفتيش الدائمة بالضفة الغربية، لتفريغ قوات الشرطة و"حرس الحدود" وتخصيصها حصرياً لمتابعة الجرائم القومية وإنفاذ القانون.

إعادة إنشاء القيادة المشتركة:

تشكيل مقر قيادة عملياتي واستخباراتي موحد يجمع بين جيش العدو و"الشاباك" والشرطة، مع تخصيص سريتين من "حرس الحدود" لرفع مستوى التنسيق وسرعة تبادل المعلومات.

تعزيز الجهد الاستخباراتي والقرارات الإدارية:

الاعتراف بوجود فجوة استخباراتية في التنبؤ بالحوادث الجماعية قبل تصاعدها، وتكليف رئيس الأركان بتقديم تقارير عاجلة حول فعالية "أوامر التقييد الإدارية" وقوائم المتورطين البارزين لتوسيع استخدامها عند الضرورة.

حظر حصانة الزي العسكري:

إصدار تعليمات صارمة للجنود تعاقب المتورطين منهم (خاصة أثناء الإجازات) في أنشطة البؤر الاستيطانية غير القانونية بعقوبات تصل إلى الفصل من الخدمة القتالية، مع التأكيد على أن الزي العسكري أو فترة الإجازة لا تمنح أي حصانة قانونية.

وترى قيادة العدو الأمنية أن العبرة تكمن في قدرة هذه الإجراءات على التطبيق الميداني الفعلي، واختبار سيادة الدولة وقدرتها على فرض القانون، والحد من تحول الجرائم القومية إلى معضلة عملياتية وسياسية مستمرة.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"/ "اليشع بن كيمون"