المنظمات اليهودية المؤيدة للكيان تتنافس على التأثير في انتخابات أمريكا
شبكة الهدهد
دخلت منظمتا الضغط اليهوديتان «جيه ستريت» و«أيباك» في مواجهة انتخابية مباشرة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما أطلقت «جيه ستريت» حملات ضد مرشحين جمهوريين مدعومين من «أيباك»، في خطوة وصفتها بأنها غير مسبوقة.
وأعلنت «جيه ستريت»، التي تمثل التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، أنها تتوقع جمع 13 مليون دولار لتمويل أنشطتها السياسية خلال الانتخابات، مشيرة إلى إطلاق حملات ضد أعضاء جمهوريين في الكونغرس تدعمهم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك»، في ولايتي أيوا وبنسلفانيا.
كما أعلنت المنظمة دعمها لأكثر من 200 مرشح للكونغرس، وهو رقم قياسي في تاريخها، مؤكدة أن أغلبية كبيرة من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين حصلوا على دعمها.
وقالت تالي دي غروت، نائبة رئيس قسم الاستراتيجية السياسية والرقمية في «جيه ستريت»، إن «أيباك» تستخدم أساليب الترهيب والضغط لدفع المرشحين إلى تقديم دعم غير مشروط لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو. وأضافت أن منظمتها تسعى إلى دعم مرشحين تعتبرهم ملتزمين بالقيم الديمقراطية، بهدف انتخاب أغلبية تدعم (إسرائيل) والسلام والديمقراطية.
ويعكس هذا التصعيد خلافات متزايدة بين المنظمتين بشأن العلاقة مع (إسرائيل) وسياسات حكومتها الحالية. فبينما ارتبطت «جيه ستريت» بالتيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، دعت إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه الحكومة الإسرائيلية، وتعرّف نفسها بأنها منظمة مؤيدة لـ(إسرائيل) والسلام.
أما «أيباك»، التي تُعد من أقدم جماعات الضغط المؤيدة لـ(إسرائيل) وأكثرها نفوذاً في واشنطن، فقد سعت لسنوات إلى الحفاظ على صورة منظمة غير حزبية تعمل مع الجمهوريين والديمقراطيين. غير أن ارتباطها المتزايد باليمين الأمريكي جعلها موضع خلاف داخل أوساط من الحزب الديمقراطي وبعض التيارات الجمهورية، وفق التقرير.
ولا تقتصر أهمية المواجهة على التنافس بين منظمتين، بل تمتد إلى سعي كل منهما لتعزيز نفوذها داخل الكونغرس وتحديد طبيعة الدعم السياسي المقدم لـ(إسرائيل)، في وقت تتباين فيه المواقف الأمريكية بشأن سياسات حكومة نتنياهو.
وتراهن «جيه ستريت» على توسيع حضورها داخل الحزب الديمقراطي والمجتمع اليهودي الأمريكي، بينما تواصل «أيباك» العمل على دعم مرشحين ترى أنهم يعززون العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، ما يجعل الانتخابات المقبلة ساحة لاختبار نفوذ المنظمتين وقدرتهما على التأثير في نتائج السباقات الانتخابية.
المصدر: القناة 12