"أيباك" تغيّر استراتيجيتها السياسية وتنهي الدعم المباشر لمرشحي الكونغرس الأمريكي
ترجمة الهدهد
أعلنت جماعة الضغط المؤيدة لكيان العدو "إسرائيل" في الولايات المتحدة "أيباك"، مساء أمس الأربعاء، عن تغيير جذري وشامل في استراتيجيتها السياسية؛ يُنهي ثلاث دورات انتخابية من المشاركة المباشرة، حيث ستتوقف كلياً عن تقديم الدعم الرسمي لمرشحي "الكونغرس" وتحويل التبرعات مباشرة من حساب لجنة العمل السياسي التابعة لها.
وأوضحت إدارة المنظمة في رسالة رسمية لأعضائها أن القرار اتُخذ في ختام مراجعة استراتيجية استمرت عدة أشهر وسيدخل حيز التنفيذ فوراً كتغيير دائم، بهدف التحول نحو جمع التبرعات المباشرة من المواطنين دون إدراج اسم "أيباك" في البيانات المالية للمرشحين.
ويأتي هذا التحول الاستراتيجي في أعقاب سلسلة من الخسائر السياسية في سباقات رئيسية، وتزايد الضغوط والانتقادات من النشطاء والجناح التقدمي واليمين المتطرف بشأن التكلفة الباهظة لجماعات الضغط.
وقد دفع هذا الضغط عدداً من المشرعين الديمقراطيين، مثل السيناتور "كوري بوكر" من "نيوجيرسي"، إلى إعلان رفضهم قبول التبرعات من أي لجنة عمل سياسي أو من "أيباك" تحديداً تجنباً للضرر الانتخابي.
كما تأثر القرار بحملات منظمة مثل "تراك أيباك" التي تتبّع التبرعات المؤيدة لكيان العدو وتصنفها كأموال تابعة للجماعة، وهو ما يتيح التغيير الجديد للمرشحين الالتفاف عليه وتلقي الدعم الفردي دون حرج سياسي.
وفي تفاصيل آلية الدعم الجديدة، أكد قادة المنظمة - وفي مقدمتهم رئيس لجنة الشؤون العامة "بيرني كامينيتزكي"، ورئيس مجلس الإدارة "مايكل توشين"، والرئيس المنتخب "يهودا نيوبيرغر"، والمدير العام "إليوت براندت" - أن هذا النهج يهدف إلى بناء عملية سياسية أكثر مرونة وفاعلية.
وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة "دارين سوسا" أن أعضاء "أيباك" ساهموا بأكثر من 90 مليون دولار للمرشحين في هذه الدورة الانتخابية عبر التبرعات الفردية والمخصصة، مقارنة بنحو 3 ملايين دولار فقط حُوّلت مباشرة من حساب اللجنة، مشيرة إلى أن سقف التبرعات المباشرة المسموح به قانوناً للجان (10,000 دولار) أصبح مبلغاً زهيداً في الواقع السياسي الأمريكي.
وفي المقابل، أكدت القيادة أن لجنة العمل السياسي المستقلة التابعة لها، "مشروع الديمقراطية المتحدة"، ستواصل عملها كالمعتاد بضخ مبالغ طائلة غير محدودة في حملات إعلامية مستقلة لصالح المرشحين المؤيدين لـ "إسرائيل" وضد خصومهم، لكونها كياناً منفصلاً لا يحوّل الأموال مباشرة لحسابات المرشحين.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التوتر داخل الحزب الديمقراطي، شملت تجميد "أيباك" أنشطة جمع التبرعات لـ 18 مشرعاً ديمقراطياً تصدوا للمساعدات الأمنية لكيان العدو، إلى جانب تعرض المنظمة لانتكاسات انتخابية، مثل خسارة النائبة "هالي ستيفنز" في "ميشيغان" أمام المرشح المناهض للصهيونية "عبد السيد"، وتراجع موقع النائب السابق "توم مالينوفسكي" في "نيوجيرسي" لصالح المرشحة التقدمية "أناليا ميتشيا"، رغم نجاح المنظمة في دعم 290 مرشحاً آخرين.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"