تحليل.. "الانتخابات الإسرائيلية" صراع يمين ومشاعر كراهية
ترجمة الهدهد
يرى الكاتب "يوسي كلاين" أن الانتخابات المرتقبة لا تمثل صراعاً بين اليمين واليسار أو الوسط، بل هي مواجهة بين يمين متطرف ويمين معتدل تُحركها عاطفة الكراهية والخوف الشخصي من رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، وتضع الناخب أمام مفاضلة بين "طاغية ماكر" فشل في أحداث "7 أكتوبر" والانقسام الداخلي ويدير السياسة بغرور وبخل وأكاذيب يتسامح معها أنصاره مثل "ينون ماغال"، وبين "جندي نزيه" مثل "غادي آيزنكوت" لن يعد بما لا يستطيع الوفاء به.
ويكشف التحليل عن غياب حقيقي لمفهوم "الوسط" أو "الليبرالية" في "المشهد السياسي الإسرائيلي"؛ إذ لا فرق جوهرياً بين "نتنياهو" وخصومه في التعامل مع الفلسطينيين أو ملف الدين والكيان، حيث يتجلى اليمين في مواقف "نفتالي بينيت" تجاه القضية الفلسطينية وفي مقاطعة "غادي آيزنكوت" فلسطينيي الـ48، بينما ينحصر وصف اليسار حقيقة في "الحزب الديمقراطي"، مما يجعل السؤال الفعلي المطروح على الناخبين ليس من سيمنع الحرب، بل لمن سيوجهون أبناءهم للتضحية في المواجهة القادمة.
ويرتكز الصراع الانتخابي الراهن على الكراهية الشخصية الحادة التي غذتها وسائل التواصل الاجتماعي بكسرها الفلاتر التحريرية، حيث يتحول الخوف من دهاء "نتنياهو" وإمكانية تدبيره "استفزازاً عسكرياً" يجُر الكيان إلى الهلاك إلى محرك أساسي لخصومه، مقابل تعلق أعمى من معجبيه يغفر إخفاقاته.
وفي حين يمر التوسع في الميزانيات العسكرية على حساب التعليم دون اهتمام، تظل التفاصيل الشخصية - كحقائب "سارة"11 المتجهة إلى "البرتغال" أو وجود نجل رئيس وزراء في "ميامي" أثناء الحرب - محط الغضب الشديد، مستبعداً حدوث أي هجرة أو تغيير جذري لدى معسكري اليمين واليسار عقب ظهور النتائج سوى تعميق الشرخ والكراهية.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "يوسي كلاين"