ترجمة الهدهد

مع تبقي خمسة أيام فقط على موعد الانتخابات، تُشير أحدث استطلاعات الرأي التي نشرتها القنوات العبرية والأحزاب إلى عجز أي من المعسكرين عن حصد أغلبية الـ 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة، مما يرفع احتمالية الذهاب نحو سيناريو إعادة الانتخابات في عام 2027.

وفي الساعات الأخيرة، تكثّف القيادات السياسية حملاتها لتحفيز الناخبين في معاقلهم؛ حيث يخوض رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" جولات مكثفة في مدن "الليكود" للحد من العزوف، بينما يسعى قادة معسكر التغيير لرفع نسب الإقبال في معاقل الليبراليين وضغط أصوات اليمين المتمثل في أحزاب مثل "عماخ يسرائيل" بزعامة "عوفر فينتر" وحزب "موتي لايتنر" الحريدي للانسحاب.

وفي قراءة لأبرز سيناريوهات تشكيل الحكومة وأفقها المحتملة وفق استطلاعات "يديعوت أحرونوت" تتوزع الخيارات على النحو الآتي:

حكومة يمين كامل:

تبدو احتماليتها منخفضة للغاية؛ إذ تمنحها استطلاعات الرأي أرقاماً تتراوح بين 49 و51 مقعداً (دون احتساب تجاوز "فينتر" للحتبة)، ورغم سعي "الليكود" لتشكيل فريق خاص لاجتذاب منشقين من معسكر "غادي آيزنكوت" بعد الاقتراع، فإن الفجوة تظل كبيرة.

حكومة التغيير:

ترتفع نسبياً في بعض الاستطلاعات لتصل إلى ما بين 52 و55 مقعداً، لكنها تفتقر لأغلبية الـ 61 مقعداً، مع وجود رهان ضعيف على تكامل المقاعد بفضل انضمام أحزاب صغيرة أو دعم محتمل بخطوات غير معلنة، وقطع "آيزنكوت" تعهداً قاطعاً بعدم الجلوس تحت قيادة "نتنياهو" ولو بالتناوب تحت طائلة الاستقالة.

حكومات الوحدة أو الشراكة مع الأحزاب العربية:

تُصنف احتمالات حكومة الوحدة الوطنية أو الائتلاف مع القائمة العربية المتمثلة في حزب "رعام" (بقيادة "منصور عباس") ضمن الخيارات الضئيلة والمنعدمة عملياً؛ نظراً لرفض "أفيغدور ليبرمان" و"نفتالي بينيت" الشراكة مع الأطراف العربية، وتأكيد "آيزنكوت" أن "رعام" لا يصنف حماس كـ "منظمة إرهابية".

سيناريو إعادة الانتخابات:

يظل الخيار الأرجح والأعلى احتمالية في ظل تمسك القادة بخطوطهم الحمراء وعمق الخلافات بين مكونات معسكر التغيير بشأن "اليوم التالي"، مما ينذر بدخول "إسرائيل" مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي المزمن.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "موران أزولاي"