ترجمة الهدهد

كشفت صحيفة "نيويورك عن وضع الولايات المتحدة وكيان العدو خططاً تفصيلية لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مشيرة إلى أن التخطيط لعملية قصيرة ومؤثرة يتقدم بوتيرة متسارعة.

وتضمنت الاستعدادات تكثيف التدريبات الجوية المشتركة لمحاكاة مناورات هجومية فوق الأجواء العراقية، إلى جانب زيارة وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسث" إلى الكيان للقاء رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وبحث تفاصيل العملية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، والمنشآت النووية، ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتشمل الخطة إمكانية استهداف منشأة "كوه كلانج" النووية المحصنة تحت الأرض؛ حيث يدرس الرئيس "دونالد ترامب" استخدام قنبلة ضخمة تزن 10 آلاف كيلوغرام تُعرف بـ "أم القنابل"، وسط تحذيرات من خبراء الأسلحة بعدم قدرتها على اختراق الصخور الجرانيتية للموقع.

وتتزامن هذه التطورات مع حشد عسكري أمريكي غير سابق يشمل نشر حاملات طائرات وآلاف المقاتلات، وأوامر لوزارة الخارجية بجلائها للموظفين غير الأساسيين من المملكة العربية السعودية.

ورغم هذه التحركات، تحيط بالعملية شكوك معقدة، بدءاً من كبح "ترامب" لخطط الهجوم واستخدامه حق النقض (الفيتو) مراراً لمنع العودة للقتال العنيف بهدف انتزاع تنازلات تفاوضية، وصولاً إلى المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة واستنزاف الصواريخ الاعتراضية للبنتاغون.

كما تشكل "الانتخابات الإسرائيلية" المرتقبة في 27 أكتوبر عاملاً معقداً؛ إذ يصعب على "نتنياهو" شن حرب بحكومة انتقالية في حال خسارته، بينما قد يستغل التهديد للضغط باتجاه حكومة طوارئ.

وفي المقابل، هدد مسؤولون إيرانيون بإن ردهم على أي هجوم لن يقتصر على استهداف السفن التجارية، بل سيمتد إلى ضرب مراكز البيانات، وكابلات الإنترنت البحرية، ومصافي النفط السعودية لإرباك الأسواق العالمية.

يأتي ذلك في ظل غموض استخباراتي حول قرارات المرشد الأعلى الجديد "مجتبى خامنئي"، الذي تولى السلطة خلفاً لوالده الذي ارتقى في بداية الحرب.

المصدر: صحيفة "معاريف"