معضلة الاستعانة بـ "عباس" لإسقاط "نتنياهو" ومقترح للانفتاح على "الليكود"
ترجمة الهدهد
تساءل الكاتب "آري شافيت" عن المعضلة الحقيقية التي تواجه معسكر التغيير مع تصاعد فرصه الانتخابية بعد أحداث سبتمبر وأكتوبر: هل من الصواب إعادة تجربة عام 2021 والاعتماد على حزب "رعام" بزعامة "منصور عباس" لإسقاط رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"؟
وكشف "شافيت" عن انقسام حاد داخل المعسكر؛ حيث يطرح "غادي آيزنكوت" واللواء "يائير غولان" خطة لتشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من "رعام" لتمرير قوانين حاسمة ضد "نتنياهو" و"الليكود"، بينما يعارض "أفيغدور ليبرمان" الشديد الخطوة ويلتزم "نفتالي بينيت" الصمت، تخوفاً من كلفة الاعتماد على حزب إسلامي.
وحذر "شافيت" من تكرار السوابق التاريخية الكارثية - كاتفاقية "أوسلو الثانية" في عهد "إسحاق رابين" وحكومة "بينيت-لابيد" السابقة - التي أدت إلى فقدان الشرعية الوطنية وإشعال غضب اليمين والتسبب في انقسامات حادة أفضت إلى أحداث "7 أكتوبر".
ويرى "شافيت" أن فرض حكومة لا تحظى بأغلبية صهيونية سيعمق الشرخ الداخلي، وأن الحل الأمثل لضمان الحسم يكمن في سعي كتلة التغيير بالتعاون مع قوائم مثل "يوعاز هيندل" و"يارون زليخا" لتحقيق 61 مقعداً عبر عمل صهيوني جامع.
ويطرح "شافيت" مبادرة جديدة تقضي بوجوب توجيه "آيزنكوت" أول اتصال هاتفي عقب إعلان النتائج إلى قادة حزب "الليكود" - كـ "حاييم كاتس" و"يسرائيل كاتس" - لعرض الشراكة في حكومة وطنية واسعة بدلاً من المراهنة على كسر القواعد اليمينية؛ كرسالة احترام لقاعدة "الليكود" الانتخابية.
وأوضح "شافيت" أن هذه الخطوة ستخفف حدة الاحتقان لدى جمهور اليمين وتفتح باب الحوار بين الوسط واليمين، مما يمهد لبناء ائتلاف صهيوني واسع يسمح مستقبلاً بضم الأحزاب العربية المعتدلة بكرامة ودون إثارة أزمات شرعية.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"/ "آري شافيت"