صعود "بينيت" وفُرص الأحزاب الصغيرة يربكان خريطة "الانتخابات الإسرائيلية"
ترجمة الهدهد
يبرز رئيس وزراء العدو الأسبق "نفتالي بينيت" كـ "مفاجأة كبرى" في استطلاعات الرأي الأخيرة؛ حيث أظهرت التقديرات تحولاً لافتاً في مساره الانتخابي نحو الصعود والنمو المتزايد، وسط منافسة ضارية قد تحسمها قدرة الأحزاب السياسية الصغرى على تجاوز نسبة الحسم.
وأكد خبير استطلاعات الرأي د. "مناحيم لازار"، أن سباق الانتخابات وصل إلى مرحلة حاسمة تتوقف فيها خريطة التوازنات والكتل السياسية على مصير حزبين صغيرين هما: "عماخ يسرائيل" وحزب "الاحتياطي- الاقتصادي"؛ موضحاً أن نجاحهما أو فشلهما في عبور نسبة الحسم يعيد رسم التوازنات بالكامل، على غرار سيناريو انتخابات عام 2022 حين أدى عدم تجاوز حزب "ميرتس" للعتبة الانتخابية إلى منح "بنيامين نتنياهو" أغلبية مريحة بواقع 64 مقعداً.
وفي هذا السياق، أشار "لازار" إلى أن عدم تجاوز حزب "عماخ يسرائيل" بقيادة "عوفر فينتر" لنسبة الحسم بفارق ضئيل في الاستطلاع الحالي ساهم في توسيع الفجوة لصالح المعارضة، مؤكداً أن عبوره المرتقب قد يقلص هذه الفجوة بشكل حاد، في حين سيعزز تجاوز كلا الحزبين للعتبة حالة التعادل الصريح بين الكتلتين.
وعلى جانب آخر، بيّن استطلاع الرأي أن تحالف "بيحاد" بقيادة "نفتالي بينيت" يشهد تعزيزاً ملحوظاً بفضل جهوده الميدانية التي أوقفت تراجعه السابق واستقطبت المترددين، وهو ما يمارس ضغطاً مباشراً ويقتطع من الحصة الانتخابية لحزب "يشار!" بقيادة "غادي آيزنكوت" – الذي تقلص الفارق بينه وبين حزب "الليكود" إلى مقعدين فقط – بالإضافة إلى حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة "أفيغدور ليبرمان"، فضلاً عن احتمالية إضراره بحظوظ حزب "الاحتياطيات الاقتصادية".
ولم يستبعد تحليل الاستطلاعات حدوث مفاجآت وإعادة تشكيل للمشهد في يوم الاقتراع نفسه؛ حيث نوه "لازار" إلى أن ارتفاع نسبة مشاركة فلسطينيي الداخل المحتل قد يمنح الأحزاب العربية نحو 14 مقعداً، مما يقلل إجمالي المقاعد المتاحة للكتل الصهيونية، مشدداً على أن عدم حصول كتلة الائتلاف الحكومي أو كتلة المعارضة الصهيونية على حسم الـ 61 مقعداً يجعل من قوة التنظيم والتحشيد الميداني يوم الانتخابات العامل الفاصل لترجيح كفة إحدى الكتلتين.
المصدر: صحيفة "معاريف"