ترجمة الهدهد

تتزايد التكهنات السياسية حول لجوء رئيس وزراء العدو "بينامين نتنياهو" إلى شن ضربة عسكرية ضد إيران في أعقاب الانتخابات المقرر إجراؤها بعد ثلاث أيام، مستغلاً القتال المتجدد للضغط على خصومه السياسيين وفي مقدمتهم "غادي آيزنكوت" للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية في زمن الحرب، وذلك بحسب ما كشفته مصادر سياسية لـ "بن كاسبيت" على موقع "المونيتور".

وتشير المعطيات إلى تراجع احتمالية تنفيذ "الضربة الإسرائيلية" قبل الاقتراع، بعد أن واجه "نتنياهو" معارضة حادة من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي أوفد وزير الدفاع "بيت هيغيست" في زيارة غير معلنة إلى كيان العدو لبحث الملف الإيراني، بالتزامن مع تقارير لصحيفة "فايننشال تايمز" ووكالة "رويترز" أفادت بأن "ترامب" عارض أي تصعيد قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر، فضلاً عن تحفظ رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" وكبار قيادته العسكرية الذين حذروا من تداعيات خوض قتال جديد في هذا التوقيت الحساس.

وعلى الصعيد الانتخابي، تشير استطلاعات الرأي التي نشرتها صحيفة "معاريف" إلى حصول حزب "الليكود" بزعامة "نتنياهو" على 19 مقعداً مقابل 21 مقعداً لحزب "يشار" بزعامة "آيزنكوت" (بينما أظهر استطلاع "القناة 12" تفوق الأخير بواقع 23 مقعداً مقابل 19)، وهو ما يضع الخيارات على محك النتائج؛ ففي حال فوز "نتنياهو" لن تكون هناك حاجة سياسية لمهاجمة إيران، بينما سيفتقر "آيزنكوت" – حال فوزه – إلى الغطاء القانوني والسياسي لإصدار أوامر بالهجوم خلال الفترة الانتقالية قبيل نيل الثقة.

أما السيناريو الأكثر تعقيداً فيتمثل في خروج "آيزنكوت" منتصراً دون تحقيق أغلبية حاسمة تضمن له الـ 61 مقعداً البرلمانية، مما سيضعه أمام خيارين أحلاهما مرّ: تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من أحزاب عربية أو منشقين، أو الرضوخ لحكومة وحدة وطنية مع "نتنياهو" عبر اتفاق تناوب على رئاسة الوزراء.

وتؤكد المصادر السياسية أن "نتنياهو" قد يستغل حالة الضبابية هذه في حال تعذر الحسم، ليُقدم على ضربة عسكرية تجر الكيان لجولة تصعيد، مُعيداً إلى الأذهان سيناريو تشكيل حكومة الوحدة إثر هجوم 7 اكتوبر، رغم انسحاب "آيزنكوت" وشريكه "بيني غانتس" منها لاحقاً في يونيو 2024 احتجاجاً على تعثر إدارة الحرب وملف الأسرى.

المصدر: صحيفة "المصدر: صحيفة "معاريف""/ "إيلي ليون"