خطة "نتنياهو" لاستخدام "العملات المشفرة" تثير صدمة كبيرة داخل الكيان
ترجمة الهدهد
أثار رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مخاوف واسعة في الأوساط الاقتصادية عقب توجيهه بإعداد خطة بديلة تعتمد على "العملات المشفرة" للالتفاف على العقوبات الدولية المحتملة؛ وهو السيناريو المتطرف الذي يعزل كيان العدو عن النظام المصرفي العالمي ويضعها في مصاف دول تعاني عزلة اقتصادية قاسية مثل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وفنزويلا.
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي "روي كاتس" على "قناة الاقتصاد"، صرّح "نتنياهو" جازماً بأن المساعدات الأمريكية لن تستمر للأبد نظراً للتغيرات داخل أمريكا، داعياً للتهيئة لاقتصاد بديل مواجه للعقوبات المصرفية؛ حيث قال: "إذا كنتم تعتقدون أن المساعدات الأمريكية ستستمر، فاعتادوا على ذلك، لن تستمر.. قد تُفرض عقوبات مصرفية، وعليكم تنظيم أنفسكم في اقتصاد بديل هو اقتصاد العملات المشفرة، وقد طلبتُ إعداد خطة لذلك".
ويأتي تحذير "نتنياهو" وسط موجة عقوبات أوروبية وشيكة أعقبت إعلان وزير الخارجية البريطاني "إد ميليباند" في أوائل سبتمبر عن نية بلاده حظر واردات مستوطنات الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض عقوبات على الشركات والمؤسسات الممتدة إليها – بما فيها البنوك وشركات البناء – رداً على استمرار الإرهاب الاستيطاني ومخطط البناء في منطقة "E1" قرب القدس المحتلة الذي وصفه وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" بـ "القضاء النهائي على حل الدولتين"، وهي الخطوة التي حظيت بدعم 12 دولة كبرى من بينها فرنسا وكندا وإسبانيا والسويد وأيرلندا.
وتُشكل هذه العقوبات الأوروبية الموجهة للمرة الأولى ضد القطاع المصرفي تهديداً مباشرًا ومدمراً لـ "الاقتصاد الإسرائيلي" القائم على التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي وقطاع التكنولوجيا المتقدمة؛ حيث يُحذر "بنك إسرائيل" والمؤسسات المالية من أن قطع تعاملات "البنوك الإسرائيلية" مع نظيراتها العالمية سيعطل محرك النمو الرئيسي، ويسقط التصنيف الائتماني للكيان، ويدفع المستثمرين و"الإسرائيليين" لسحب رؤوس أموالهم للخارج.
ورغم إدراك الدوائر الاقتصادية لحجم الكارثة التي ستشل قدرة حكومة العدو على الاقتراض الخارجي، يبدو أن "نتنياهو" يفضل التسليم بسيناريو العقوبات والترويج لـ "العملات الرقمية" بدلاً من ضبط المسار السياسي وكبح العقوبات؛ في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة لتضخيم المخاطر وتصدير حالة من الضغط الشعبي لإظهار نفسه كمنقذ، متجاهلاً أن الحل الحقيقي يكمن في العودة إلى العقلانية السياسية وتجنب العزلة الدولية المفروضة.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"/ "سامي بيريتز"