ترجمة الهدهد

يواجه وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" اتهامات قانونية بخرق قوانين الانتخابات والتعامل مع مؤسسات ممولة حكومياً، عقب تنظيمه حملة دعائية برفقة عشرة حاخامات شملت ست مدارس يهودية تابعة لحركة "هيسدر"، والتي يدرس فيها طلاب هم جنود في الخدمة العسكرية النظامية بجيش العدو.

وأفادت جهات قانونية وباحثون بأن هذه الحملة – التي شملت نشر مقاطع فيديو دعائية وفتح "خطوط ساخنة" داخل المدارس لصالح حزب "الصهيونية الدينية" – قد تخالف النص الصريح لقانون انتخابات "الكنيست" الذي يحظر على الجنود النظاميين المشاركة في الدعاية الحزبية، ويمنع اقحام الجيش بأي قائمة مرشحين، فضلاً عن حظر استخدام أموال وأصول الكيان في الحملات الانتخابية.

 

وفي تفاصيل الحملة الميدانية التي أعلن عنها حزب "الصهيونية الدينية" الإثنين الماضي، زار "سموتريتش" المدارس اليهودية في "أور عتسيون"، و"سديروت"، و"شعلافيم"، و"رامات غان"، و"كارني شومرون"، و"ألون موريه".

كما نشر مقطع فيديو للحاخام "يهوشوع شابيرا"، رئيس مدرسة "رامات غان"، يحث فيه على التصويت للحزب لمنع وصول اليسار، بالتزامن مع توثيق الصحفي "دفير عمار" من "القناة السابعة" لـ "خط ساخن" أدار من خلاله عشرات الطلاب أنشطة انتخابية لحزب "سموتريتش" داخل مدرسة "أور عتسيون".

وتعليقاً على هذه التجاوزات، أكد الدكتور "غاي لوريا" من "معهد الديمقراطية الإسرائيلي" أن دمج طلاب مدارس "هيسدر" في نظام حزبي لحث الناخبين يعد انتهاكاً صريحاً يمس سيادة "المؤسسة العسكرية".

كما شدد البروفيسور "باراك مدينا" من "الجامعة العبرية" على أن استضافة المؤسسات التعليمية ذات الميزانيات المخصصة والوجود العسكري لتجمعات حزبيّة محددة أمر محظور قانوناً ولا يتيح فرصاً متكافئة.

وتأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة من الأنشطة المثيرة للجدل؛ حيث قدمت منظمة "حرس التعليم الحكومي" التماساً إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية والقاضي "نوعام سولبرغ" لمنع إشراك طلاب "هيسدر" أو استخدام مرافقها، غير أنه رفض الالتماس، وذلك بالتزامن مع ما كشفته صحيفة "هآرتس" حول تمويل "بلدية العدو بالقدس" مؤتمراً لمدرسة "رامات غان" بمليون شيكل كان "سموتريتش" السياسي الوحيد المتحدث فيه، في حين امتنعت مؤسسة العدو العسكرية عن التعليق.

المصدر: صحيفة "هآرتس"