ترجمة الهدهد

مع اقتراب موعد "الانتخابات الإسرائيلية" الـ 26 الثلاثاء المقبل، ينشغل المشهد السياسي في كيان العدو باحتمالية عجز كلا المعسكرين عن تحقيق أغلبية 61 مقعداً لتشكيل الحكومة، مما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة، وصراع على قيادة الكنيست، وتحشيد المنشقين، وسط استعدادات جادة لاحتمال الذهاب إلى جولة انتخابية جديدة.

وبالرغم من إظهار غالبية الاستطلاعات تفوق معارضِي رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، إلا أن أحزاب كتلة التغيير الصهيونية لا تضمن الأغلبية دون توافقات معقدة؛ في مقابل ابتعاد تكتل "نتنياهو" عن حسم النتيجة رغم بعض المؤشرات المرجحة، ليصبح الحسم معلقاً على نسبة الحسم وعدد ضئيل من الأصوات، وسط تعهدات متقاطعة من "غادي آيزنكوت" و"نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان" بعدم المشاركة في حكومة يرأسها "نتنياهو".

وفي حال تعثر الحسم، سينتقل ثقل الأزمة إلى مكتب رئيس الكيان "إسحاق هرتسوغ" الذي نفى شائعات طرحه حكومة وحدة بين "نتنياهو" و"آيزنكوت"، مؤكداً سعيه لمنع جولات انتخابية متكررة، بينما يمنح مبدأ "استمرارية الحكم" لـ "نتنياهو" البقاء في منصبه كرئيس لحكومة تصريف أعمال في حال عجز منافسوه عن تقديم بديل متفق عليه، بالتزامن مع طرح اقتراحات من رئيس "معهد الديمقراطية الإسرائيلي" "يوهانان بليسنر" لتعديل أساليب التشكيل الحكومي.

وتخوض الأحزاب معركة حامية على نسب الإقبال؛ حيث ألغت "المحكمة العليا" إرسال بيانات آنية حول نسب الاقتراع للمقرات، فيما اشتدت المنافسة على أصوات الخارج مع ترقب وصول نحو 67 ألف "إسرائيلي" عبر مشروع "السفر والتصويت" (Fly & Vote) إثر تسوية قانونية أجراها القاضي "نوعام سولبرغ" رئيس "لجنة الانتخابات المركزية" في الدعوى المرفوعة من حزب "الليكود".

وعلى الصعيد الأمني، حذر "نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس" من محاولات إيرانية للتدخل والمساس بالأوضاع قبيل الاقتراع، مما أثار سجالاً حاداً مع قادة المعارضة "يائير لابيد" و"نفتالي بينيت" و"يائير غولان"؛ حيث تستعد شرطة العدو بنشر أكثر من 20 ألف شرطي ومتطوع، إلى جانب تفعيل برنامج "درع الانتخابات" المشترك مع "المديرية الوطنية للأمن السيبراني" لحماية الأنظمة المساعدة وتفادي الشائعات، مع ترقب لفرز نحو 650 ألفاً من "المظاريف المزدوجة" (ما يعادل 15 مقعداً) التي قد تؤخر إعلان النتائج النهائية حسمها.

المصدر: صحيفة "معاريف" / "آنا بارسكي"