شبكة الهدهد

.1 تحليل استراتيجي (إقليمي ودولي)

أ. سيناريو الضربات العسكرية ضد إيران والجاهزية الأمريكية

  • التحشيد والرفع العملياتي: تشير التقارير والتحركات الميدانية (مثل إعادة إمداد حاملة الطائرات "جورج واشنطن" بالذخائر الخارقة للتحصينات والتكامل مع منظومة "ثاد" المفرزة في الكيان) إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أكملت بنك أهدافها وجاهزيتها لضربات محتملة على إيران خلال أسابيع.
  • النوايا والمواقف الإيرانية: تصرح طهران عبر قادتها ووزرائها بأن أمن الملاحة ومضيق هرمز لن يعود لعهده السابق، مترافقة مع استنفار الحرس الثوري ومناوراته، ورغم الضغوط تلتزم أطراف كحزب الله موقف ضبط النفس والابتعاد عن المواجهة المباشرة استناداً لتقديرات تتعلق بالساحة اللبنانية والوضع الإنساني والداخلي.
  • تبعات الطاقة والاقتصاد العالمي: التهديدات المتبادلة بشأن مضيق هرمز وباب المندب واستهداف أصول الطاقة ترفع مخاوف الأسواق العالمية من ارتفاع أسعار النفط، وتزيد حدة التوتر الداخلي في واشنطن قبيل أي استحقاقات سياسية.

ب. تحولات "العلاقة الإسرائيلية-الأمريكية" والتراجع الخارجي

  • مؤشرات الانكفاء والدعم المالي: إقرار "نتنياهو" الضمني بأن الدعم الأمريكي والمليارات المخصصة لميزانية الدفاع لم تعد مضمونة للأبد، وأن "أمريكا تغيرت"، يمثل اعترافاً بعمق الفجوة بين "حكومة نتنياهو" والإدارات الأمريكية والمتغيرات السياسية داخل واشنطن.
  • التصنيف والتأثيرات الدولية: توثيق المبادرات والعقوبات التقييدية ضد كيان العدو "إسرائيل" من قبل 62 دولة (بينها تدابير مالية وأكاديمية وتسليحية) يدفع نحو عزلة سياسية قاسية وتدهور في العلاقات التجارية والأمنية.

2. الشؤون الداخلية للعدو والتفاعلات السياسية

أ. انتخابات الكنيست (المقررة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026)

  • استقطاب وانقسام حاد: تتجه "الساحة الإسرائيلية" نحو واحدة من أكثر الانتخابات حرجاً بنسبة مشاركة متوقعة هي الأعلى منذ سنوات. تظهر الاستطلاعات تقارباً شديداً بين معسكري "نتنياهو" و"آيزنكوت/التغيير"، مع بقاء سيناريوهات حكومات الأقلية أو الانسداد السياسي قائمة.
  • الملف الأمني والحراسة للشخصيات: قيام الشاباك بتولي حراسة زعيم حزب "يشار!" "غادي آيزنكوت" ووزراء/مرشحين كبار يعكس مخاوف جدية من تصاعد التهديدات الداخلية أو عمليات الاستهداف الأمني قبل الاقتراع.
  • اجتماعات الاستعداد الجدلية: استدعاء "نتنياهو" للمفوض العام لشرطة العدو "داني ليفي" (بمشاركة بن غفير) لمناقشة نزاهة الانتخابات أثار انتقادات قانونية وسياسية حادة من المعارضة، باعتبار أن المسؤولية تقع على رئيس لجنة الانتخابات المركزية (القاضي نوعام سولبرغ) لحماية الانتخابات من التسييس.

ب. أزمة الاقتصاد والتصريحات حول "العملات المشفرة"

  • تصريحات "نتنياهو" والردود: أحدثت "دعوة نتنياهو" لإعداد "اقتصاد بديل" يعتمد على العملات المشفرة (البلوك تشين) لمواجهة العقوبات المصرفية الدولية صدمة واسعة.
  • موقف "بنك إسرائيل" والخبراء: رفض "بنك إسرائيل" والمنتدى الاقتصادي هذه التصريحات فوراً، معتبرين أن العملات المشفرة لا تشكل مساراً للتملص من العقوبات الدولية، وأن السير في هذا الاتجاه يضع كيان العدو في مصاف دول منبوذة كمظلة اقتصادية، ويرفع من مخاطر انهيار الشيكل، وهروب رؤوس الأموال، وتأثر المعاشات التقاعدية ومستويات المعيشة.

3. المشهد الميداني والأمني في الضفة الغربية والقدس المحتلة

أ. العملية العسكرية في الخليل وتداعيات عملية مفترق "يهودا"

  • العقاب الجماعي والإخلاء القسري: واصل جيش العدو عمليته العسكرية الواسعة في الخليل للعديد من الأيام متذرعاً بالرد على عملية إطلاق النار عند حاجز قرب الخليل؛ وشملت العملية فرض حصار، وهدم منشآت تجارية ومنازل، مع إجلاء وإخلاء قسري لأكثر من 2200 مواطن (293 أسرة) في منطقتي الجلدة ودير بحّة.
  • الاعتقالات والتحقيق الميداني: وثّق نادي الأسير اعتقال عشرات المواطنين وإجراء تحقيقات ميدانية مع المئات، وسط تنديد حقوقي محلي ودولي بتطبيق عقوبات جماعية وتحويل أحياء كاملة إلى معازل عسكرية.
  • الاستيطان والتمدد: استغلال مجلس مستوطنات الضفة واليمين المتطرف للوضع الميداني لإعلان خطط بناء مستوطنتين ومزارع جديدة، ورفع الأعلام على المنازل المخلة لتغيير معالم المنطقة الجغرافية والديموغرافية.

ب. التضييق الشامل واعتداءات المستوطنين

  • شلل الحركة والحواجز: أغلقت قوات جيش العدو المعابر والمحاور الرئيسية بفرص مئات الحواجز والبوابات الحديدية، وإيقاف حركة العمال الفلسطينيين بالكامل في الضفة والأغوار حتى يوم الاقتراع الإسرائيلي.
  • استهداف موسم قطاف الزيتون: تزايد هجمات مليشيات المستوطنين المسلحة على المزارعين الفلسطينيين في قرى رام الله، ونابلس، والقدس، وسرقة المحاصيل، والاعتداء بالضرب والاحتجاز، بتغطية وحماية من قوات الجيش.

4. التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة

أ. الخروقات والأوضاع العسكرية

  • استمرار القصف والخرق الميداني: شهدت مناطق غزة وشمال غزة (جباليا، بيت لاهيا) والوسطى (دير البلح، البريج) وخان يونس استهدافات بالمدفعية وإطلاق نار من الآليات والزوارق الحربية، أسفرت عن وقوع شهداء وإصابات في صفوف المدنيين والنازحين.
  • عمليات النسف الهندسي: واصلت قوات الهندسة بجيش العدو تفجير ونسف المربعات السكنية والمباني القائمة على طول "الخط الأصفر" في الشمال لتعزيز السيطرة العملياتية وتوسيع المناطق العازلة.

ب. الواقع الإنساني الشديد والحصار الاقتصادي

  • تراجع شاحنات المواد الغذائية: أظهرت البيانات تراجع دخول شاحنات المواد الغذائية بنسبة 46% خلال الأسبوع الأخير، مع حصر التوريد عبر 4 "شركات إسرائيلية" فقط واستبعاد تجار فلسطينيين.
  • تأجيل ترتيبات القوة الشرطية: توجيهات "نتنياهو" بتأجيل سفر المرشحين لتشكيل قوة الشرطة الخاصة بغزة للتدريب في مصر لما بعد الانتخابات، يبرز تعطيل الخطوات المدنية والإدارية لحسابات "السياسة الداخلية الإسرائيلية".
  • الجهود الإغاثية ومحاولات التخفيف: استمرار الدعم المصري بضخ كميات من الدقيق والتدخلات بالتعاون مع WFP و"الأوتشا" لتشغيل المخابز والحد من تفاقم أزمة الخبز والجوع.

5. الساحات الإقليمية الأخرى (لبنان، سوريا، اليمن، السعودية)

  • الساحة اللبنانية: تنفيذ جيش الاحتلال غارات جوية وعمليات تفجير في قرى الجنوب اللبناني (حولا، كفرتبنيت، وادي الحجير، القنطرة).
  • الساحة السورية: توغل جيش العدو واعتقالات في ريف القنيطرة وجباتا الخشب لتعزيز حزام التماس البري.
  • الساحة اليمنية والسعودية: تبادل البيانات والأكاذيب الإعلامية حول استهداف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية، وسط استمرار التوتر الملاحي عبر مضيق باب المندب.

خلاصة واستشراف أمني وسياسي

1.   الانتخابات الإسرائيلية كمحرك ميداني: تستغل الحكومة الحالية التصعيد الميداني في الخليل والضفة، والتلويح بضرب إيران، لتحريض الشارع الانتخابي وتحشيد ناخبي اليمين.

2.   الخطر الاقتصادي الداخلي: تشير قراءة المؤسسة المالية للعدو إلى أن الاستمرار في نهج العزلة والتلويح باقتصاد العملات المشفرة سيُسجل ضربة قاصمة لـ "الاقتصاد الإسرائيلي" وجذب الاستثمارات.

3.   انفجار الضفة القادم: تحويل الخليل والمدن الرئيسية إلى معازل وإفراغ الأحياء يخلق بيئة قابلة للانفجار الشامل ولا يحقق استقراراً أمنياً، بل يعمق معضلة "الوضع المزمن" لجيش العدو.