"الشاباك" يوفر حراسة أمنية خاصة لـ "فينتر" و"غولان"
ترجمة الهدهد
بدأ جهاز أمن عام العدو "الشاباك" اليوم الأحد، تطبيق إجراءات أمنية استثنائية لتأمين عدد من رؤساء الأحزاب السياسية عبر شركة حراسة خاصة تابعة للجهاز، وذلك في ظل تصاعد التهديدات والمخاوف على سلامتهم الشخصية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وشملت الحراسة الجديدة كل من رئيس الحزب "الديمقراطي" "يائير غولان"، ورئيس حزب "عماخ يسرائيل" "عوفر فينتر"، وذلك بعد يوم واحد من إعلان حزب "يشار" بدء حماية رئيسه "غادي آيزنكوت" بالآلية ذاتها.
وأصدر "الشاباك" تعليمات لرؤساء الأحزاب الذين ينتابهم القلق بشأن أمنهم الشخصي بضرورة التواصل مع خط ساخن مخصص، للتعاقد مع الشركة الأمنية المعتمدة من قبل الجهاز.
وتأتي هذه الخطوة لمعالجة ثغرة إجرائية؛ إذ يقتصر اختصاص "حرس الكنيست" على حماية النواب الحاليين، بينما يقتصر التأمين المباشر لـ "الشاباك" على رؤساء الوزراء السابقين، مما يترك المرشحين الجدد ورؤساء الأحزاب غير الممثلين في الكنيست دون حماية رسمية.
تقلبات القرارات الأمنية والالتماس لـ "المحكمة العليا"
جاء هذا القرار عقب مسار معقد من القرارات المتضاربة والتحركات القضائية؛ ففي نهاية أغسطس الماضي، رفضت اللجنة الاستشارية للأمن الشخصي توفير حراسة رسمية لرئيس الحزب "الديمقراطي"، بينما أوصت بتأمين "آيزنكوت".
ودفع هذا الرفض حزب "الديمقراطيون" في الشهر التالي إلى تقديم التماس عاجل إلى محكمة العدو العليا، لإلزام رئيس "الشاباك" واللجنة الوزارية و"الحكومة الإسرائيلية" بتوفير الحماية لـ "غولان"، إثر تعرضه وعائلته لـ "تهديدات صريحة".
وفي تراجع لاحق، أعلنت مؤسسة العدو الأمنية عدم توفير حراسة مباشرة لـ "آيزنكوت"، حيث أوضح رئيس الشاباك "ديفيد زيني"، أنه تم اعتماد حلول بديلة تتيح للقيادات الحزبية الاستعانة بحراس مسلحين عبر شركات خاصة مرخصة، حتى في حال عدم وجود تهديدات استخباراتية ملموسة.
كواليس التنسيق الأمني والتدخل القضائي
وكشفت تفاصيل الترتيبات الأخيرة عن اتصالات مباشرة أجراها "زيني" مع "آيزنكوت" أبلغه فيها بتخصيص خط مباشر مع رئيس أركان جيش العدو للحالات الطارئة، تلاها تواصل من وحدة الأمن الشخصي لتأكيد آليات الاستجابة السريعة.
وكانت مراجعة ملف تأمين "آيزنكوت" قد جرت بطلب من رئيس لجنة الانتخابات المركزية ونائب رئيس محكمة العدو العليا، القاضي "نعوم سولبرغ"، الذي صرح في وقت سابق بأن رئيس "الشاباك" أبلغه بعدم وجود دواعي استخباراتية تستدعي الحراسة المباشرة، قبل أن تنتهي الأزمة بالصيغة المستحدثة عبر الشركة الخاصة.
المصدر: صحيفة "هآرتس"