ترجمة الهدهد

وجه رئيس وزراء العدو السابق ورئيس حزب "الوحدة"، "نفتالي بينيت"، انتقادات حادة وغير مسبوقة لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، متسائلاً عن ترويجه لرؤية قاتمة تقوم على تحويل "إسرائيل" إلى "دولة منبوذة" تعتمد على العملات الرقمية و"الجِمال".

وفي مقابلة صحفية أجراها صباح اليوم الأحد عبر إذاعة "103fm" قُبيل 48 ساعة من فتح صناديق الاقتراع، أكد "بينيت" أن مصير الكيان على المحك، وأن سياسات الحكومة الحالية تقود الاقتصاد والتكنولوجيا المتقدمة نحو الانهيار الشامل.

ورداً على سؤال ما إذا كانت تصريحات "نتنياهو" مجرد زلة لسان أو أداة تخويف انتخابية، أوضح "بينيت" أن "نتنياهو" يدرك تماماً إلى أين تقود الكيان حكومته بتركيبتها الراهنة التي تضم وزراء مثل "إيتامار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش" وأصحاب السلطة المطلقة مثل "تسفي سوكوت".

وشدد "بينيت" على أن رؤيته الخاصة تعاكس ذلك تماماً، وتستند إلى الأمل، والبناء، واستعادة مكانة التكنولوجيا المتقدمة.
حتمية رحيل "نتنياهو" وتحولات جذرية بين الشباب

وحول إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، شدد "بينيت" على أن "نتنياهو يجب أن يرحل، وسيرحل"، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بكراهية شخصية، بل بتحمله المسؤولية المباشرة والكاملة عن أحداث 7 أكتوبر، ومحاولاته التهرب منها وتمزيق النسيج الاجتماعي بدلاً من مداواة جراح "الإسرائيليين".

وكشف "بينيت" عن حدوث تحول دراماتيكي في المزاج العام لـ "الشارع الإسرائيلي" خلال الـ 24 ساعة الماضية، لا سيما بين الفئة العمرية من 18 إلى 30 عاماً، مشيراً إلى رغبة عارمة في إحداث "ثورة لمن يخدمون في الجيش".

وانتقد دفع الضرائب لمن يتهربون من الخدمة العسكرية، مكرراً شعاره الحاسم: "من لا يخدم لن يحصل على شيكل واحد".

استراتيجية كتلة التغيير وخطاب موجه لمعاقل "الليكود"

وعن فرص معسكر المعارضة في الوصول إلى أغلبية 61 مقعداً دون الاعتماد على الأحزاب العربية، أكد "بينيت" أن هذا الهدف ممكن وقائم على نسب التصويت، موضحاً أن تركيزه الأساسي ينصب على مخاطبة ناخبي معاقل "الليكود" الوطنيين.

وأضاف أن ناخبي "الليكود" يدركون الخلل القائم ولا يرغبون في رؤية قاتمة أو أن يكونوا شركاء لزعماء الحريديم مثل "اسحاق ديري" و"يتسحاق غولدكنوبف"، بل يريدون "دولة وطنية يخدم فيها الجميع".

وتطرق "بينيت" إلى موقع حزبه الذي أصبح القوة الثانية في كتلة التغيير خلف حزب "ياشار!" الذي يتزعمه "غادي آيزنكوت"، مشيداً بـ "آيزنكوت" كشخصية ممتازة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن ما يميزه هو امتلاكه الخبرة التنفيذية السابقة كرئيس للوزراء ووزير للجيش.

خريطة اليوم التالي: تشكيل الحكومة فوق الاعتبارات الحزبية

واختتم "بينيت" حديثه بالتأكيد على أن استراتيجيته تقوم على وحدة الكتل بالكامل، كاشفاً أنه في اليوم التالي للانتخابات سيجلس قادة المعارضة -"غادي آيزنكوت"، و"أفيغدور ليبرمان"، و"يائير لابيد"، وإلى جانبهم "بينيت" نفسه- معاً لتشكيل الحكومة فوراً.

وشدد على أن المناصب والمكاسب الحزبية تأتي في مرتبة ثانوية متأخرة مقارنة بالهدف الأسمى المتمثل في الانتخاب وإنقاذ البلاد من "الانتحار المُعلن" الذي تمثله المنظومة الاقتصادية والاجتماعية الحالية.