ترجمة الهدهد

أكد الخبير والاستراتيجي "أرييه إلداد" أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" يرتكب خطأً تكتيكياً وفادحاً بحربه المفتوحة ضد حزب "عماخ يسرائيل" بزعامة "عوفر فينتر"، مشدداً على أن هذا الحزب هو المعبر الوحيد لمنع تسرب أصوات الناخبين اليمينيين المحبطين إلى معسكر المعارضة.

وأوضح "إلداد" أن "الشارع الإسرائيلي" اتجه أيديولوجياً نحو اليمين إبان "الانتفاضة الثانية" وحرب 7 أكتوبر، إلا أن الاستقطاب الحاد حول شخصية "نتنياهو" ودعم ائتلافه لتهرب الحريديم من الخدمة العسكرية خلقا حالة إحباط واسعة.

وأشار "إلداد" إلى أن الهجمات الشرسة التي يشنها "نتنياهو" ووزراؤه -وفي مقدمتهم "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتامار بن غفير" ووزير الاتصالات "شلومو كاري"- بوصف "فينتر" بأنه "يساري" أو "بينيت 2"، والترويج لشائعة أنه "لن يتجاوز نسبة التعديل"، قد تتحول إلى نبوءة تحقق ذاتها، وتتسبب في حرمان كتلة اليمين من عشرات الآلاف من الأصوات الحيوية.

مغالطة الحزب الأكبر وآلية التكليف الرئاسي

وفند "إلداد" رهان "نتنياهو" وخصمه "غادي آيزنكوت" (زعيم حزب "ياشار!") على أن رئيس كيان العدو سيكلف تلقائياً رئيس الحزب الأكبر بتشكيل الحكومة.

واستشهد "إلداد" بالواقعة التاريخية عام 2009 عندما كلف الرئيس "شيمون بيريز" "نتنياهو" بتشكيل الحكومة رغم حصول حزب "كاديما" برئاسة "تسيبي ليفني" على المقاعد الأكثر (28 مقعداً مقابل 27 لليكود)، مؤكداً أن "قانون الأساس" يعطي الرئيس السلطة التقديرية لتكليف من يملك التوصيات والفرصة الأكبر لتجميع 61 مقعداً.

ولفت "إلداد" إلى أن الناخبين اليمينيين المعارضين لـ "نتنياهو" يخدعون أنفسهم بالتحول لدعم "نفتالي بينيت"، أو "أفيغدور ليبرمان"، أو "غادي آيزنكوت"؛ لكون هذا المسار سينتهي تشكيلياً بحكومة تخضع لضغط "يائير غولان" أو تعتمد على الدعم الخارجي للأحزاب العربية مثل "راعام" و"بلد"، وهو ما يعجز عن مواجهة أي ضغوط أمريكية أو دولية قادمة.

طوق النجاة الأخير ومنفذ الصوت اليميني الرافض

واختتم البروفيسور "أرييه إلداد" تحليله بمناشدة جمهور اليمين القومي الرافض لـ "نتنياهو" ولمسألة تهرب الحريديم، مؤكداً أن دعم حزب "عماخ يسرائيل" بقيادة "عوفر فينتر" يمثل الخيار الوحيد لمنع سقوط السلطة بيد كتلة التغيير دون التخلي عن الثوابت القومية.

ودعا "إلداد" قيادة "الليكود" إلى التوقف فوراً عن ملاحقة "فينتر" وبث شائعات "إهدار الأصوات"، مؤكداً أن عبور حزب "فينتر" لنسبة التعديل هو الشرط الأساسي والوحيد المتبقي لمنح "نتنياهو" أو معسكره أي فرصة لتشكيل الحكومة القادمة أو قيادة كتلة مانعة في الكنيست.

المصدر: صحيفة "معاريف"