شبكة الهدهد
 

وجّه أربعة رؤساء سابقين للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إلى جانب مسؤولين كبار سابقين في الجيش ومجلس الأمن القومي، رسالة إلى رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، طالبوه فيها بإعلان جماعة «فتية التلال» منظمة إرهابية، واتخاذ إجراءات قانونية بحق أعضائها وكل من يدعم أنشطتها.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الرسالة أُرسلت باسم حركة «قادة أمن إسرائيل»، ووقّع عليها رئيس الموساد السابق تامير باردو، ووزير الجيش ورئيس الأركان السابق موشيه يعالون، ورئيس الشاباك السابق عامي أيالون، والمفوض السابق موشيه كارادي، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين آخرين.

واتهم الموقعون الحكومة بالتقاعس عن وقف الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، مشيرين إلى تصاعد أعمال العنف والمضايقات منذ عام 2023، وإلى عدم تقديم الجيش والشرطة والشاباك استجابة فعالة لهذه الاعتداءات.

كما تحدثوا عن حالات يُشار فيها إلى تورط جنود ومسلحين في أعمال العنف، وعن دعم سياسي وتمويل حكومي مباشر وغير مباشر للأنشطة المرتبطة بهذه الجماعة.

وعددت الرسالة أشكال الاعتداءات المنسوبة إلى أفراد الجماعة، ومنها التهديد والاعتداء بالهراوات والحجارة والأسلحة، وإطلاق النار، وطرد السكان من منازلهم، وسرقة الممتلكات والزيتون، وإحراق السيارات، وقطع الطرق، ومنع وصول المياه والكهرباء، وإيذاء الحيوانات وتدمير المساجد.

وقال الموقعون إن هذه الممارسات تهدف إلى بث الرعب بين الفلسطينيين في الضفة الغربية ودفعهم إلى ترك أراضيهم ومصادر رزقهم، تمهيدًا لتهجيرهم والاستيلاء على ممتلكاتهم. وحذروا من أن استمرارها لا يهدد الفلسطينيين فحسب، بل يضر أيضًا بأمن (إسرائيل) ومكانتها الدولية وسيادة القانون فيها.

وطالب المسؤولون السابقون الحكومة بإعلان «فتية التلال» منظمة إرهابية، وملاحقة أعضائها والجهات الداعمة لها، بما فيها العاملون في المزارع الاستيطانية، ووقف تمويل أنشطتها وتوفير الموارد اللازمة لها.

وأرفقت الرسالة بيانات ورسومًا بيانية جمعها الباحث عيدان يارون، المتخصص في دراسة اليمين المتطرف في (إسرائيل)، أظهرت ارتفاع حوادث العنف ضد الفلسطينيين والبدو من 852 حادثة عام 2022 إلى 2058 حادثة عام 2026، وفق الأرقام الواردة في الرسالة.

كما أظهرت البيانات ارتفاعًا في أعداد المعتقلين والملاحقين على خلفية هذه الحوادث؛ إذ سُجل اعتقال 103 أشخاص خلال عام 2025، واحتجاز 11 منهم حتى نهاية الإجراءات، مع تقديم 65 لائحة اتهام. وفي عام 2026، ارتفع عدد المعتقلين إلى 214 شخصًا، وبلغ عدد المحتجزين حتى نهاية الإجراءات 20، فيما قُدمت 71 لائحة اتهام.

المصدر: يديعوت أحرونوت