ترجمة الهدهد

يمارس رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ضغوطاً مكثفة وحثيثة على الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لإرجاح كفة حملته الانتخابية؛ حيث أجرى اتصالات مكثفة ومباشرة لحث البيت الأبيض على إصدار مواقف علنية تدعم ترشحه في انتخابات الكنيست الـ 26.

وبحسب "القناة 12" تواصل "نتنياهو" مع "ترامب" مرتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، واقترح عليه صيغاً جاهزة لبيانات التأييد، بل وحثه على إجراء مقابلات مع "صحفيين إسرائيليين"؛ وهو ما أسفر عن منشور جديد لـ "ترامب" عبر شبكته "تروث سوشيال" يدعو فيه "الإسرائيليين" للتصويت لـ "نتنياهو" رئيساً للوزراء لـ "إكمال المهمة التي بدئاها معاً".

وأشارت القناة إلى أن استجابة الرئيس الأمريكي لهذه الضغوط المتكررة تجلت في إشادته بـ "نتنياهو" كـ "مناضل استثنائي"، متبنياً الخطاب الحاد تجاه إيران بالتذكير بعمليتي العسكريتين "مطرقة منتصف الليل" و"الغضب الملحمي" اللتين أدت لشل سلاحها الجوي والبحري وتدمير قدراتها النووية.

وفي المقابل نفي حزب "الليكود" بشكل قاطع وجود أي ضغوط أو طلبات قدمها "نتنياهو" لـ "ترامب"، في حين امتنع مكتب رئيس وزراء العدو عن التعليق الرسمي، غير أن مسؤولين في واشنطن والبيت الأبيض ينظرون إلى هذا الإصرار والتحرك الحثيث من جانب "نتنياهو" كـ "علامة يأس" واضحة ومؤشر على إدراكه التأخر في استطلاعات الرأي والتراجع قبل إغلاق صناديق الاقتراع.

وعلى صعيد التحليل السياسي لما بين السطور، يعتبر مسؤولو واشنطن أن خضوع "ترامب" لضغوط "نتنياهو" وإصدار بيان الدعم يمثل خطوة مضمونة الأرباح للإدارة الأمريكية في كلتا الحالتين؛ فإذا فاز "نتنياهو" أو بقي في حكومة انتقالية، سينسب "ترامب" الفضل لنفسه في إنقاذه سياسياً ويستثمر ذلك للمطالبة بتنازلات إقليمية حاسمة.

أما إذا خسرت كتلة "الليكود" ونجحت المعارضة بقيادة "غادي آيزنكوت" في تشكيل الحكومة، فإن القادة الجدد سيسعون تلقائياً لتوطيد علاقاتهم مع واشنطن، مما يجعل إعلان التأييد مجرد حدث هامشي.

بالتوازي مع ذلك يرى مستشارون أمريكيون آخرون أن وصول "قيادة إسرائيلية" جديدة قد يفتح آفاقاً أوسع لتنفيذ خطط المنطقة وتوسيع نطاق التفاهمات الإقليمية.

المصدر: "القناة 12"