ترجمة الهدهد

تسبب استمرار العملية العسكرية لجيش العدو في مدينة الخليل التي تنفذها قوات "الفرقة 98" في نشوب خلاف حاد بين القيادة السياسية بقيادة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس" من جهة، وبين قيادة "الجيش الإسرائيلي" برئاسة رئيس أركانه من جهة أخرى عشية انتخابات الكنيست.

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، طالب رئيس أركان جيش العدو بإعلان إنهاء العملية نظراً لتراجع نتائجها الميدانية وتحدياتها القانونية المتمثلة في إبعاد السكان الفلسطينيين، غير أن "نتنياهو" و"كاتس" رفضا الموقف وأمرا بفرض استمرار النشاط العسكري.

وتبرر قيادة العدو السياسية إصرارها على تمديد العمليات بالرغبة في فرض الردع داخل المدينة واستكمال البحث عن الأسلحة والذخائر، معتبرة أن دخول مدينة مثل الخليل يترك أثراً معرفياً وردعياً يختلف عن اقتحام مخيمات اللاجئين كجنين وطولكرم ونور شمس.

وفي المقابل ترى قيادة جيش العدو أن العملية أخذت مداها الميداني بعد اعتقال عدد محدود من الأشخاص وضبط كميات غير ذات أهمية من السلاح، محذراً من التداعيات القانونية والأمنية لإبقاء العائلات خارج منازلها دون تحقيق نتائج تشغيلية ملموسة.

ويعيد هذا التباين إلى الأذهان سيناريوهات سابقة شهدها مخيم قلنديا في أغسطس الماضي، عندما اندلع توتر مشابه بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية حول جدوى توسيع العمليات دون وجود معلومات استخباراتية حاسمة.

وفي ظل المخاوف المتزايدة لدى مؤسسة العدو الأمنية والقيادة الوسطى من اندلاع هجمات فردية محاكاة بإيعاز من شبكات التواصل الاجتماعي، يشدد جيش العدو على ضرورة اعتماد عمليات مركزة ودقيقة لتقليل التوتر الميداني، مبيناً أن استمرار عملية الخليل بالشكل الحالي يفرض تساؤلات جادة حول الموازنة بين الأهداف السياسية والجدوى العسكرية الفعلية على الأرض.