ترجمة الهدهد

أفادت تقديرات أمنية بأن قيادة العدو العسكرية اتخذت إجراءات مشددة خلال الأسابيع الأخيرة لمنع تفجر الأوضاع وتعطيل الانتخابات، مُركزة على إلزام كبار الضباط بالصمت لكبح الضغوط السياسية لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وتجنب أي تحرك استباقي طائش ضد إيران.

وسلط تحليل لصحيفة "معاريف" الضوء على الملف الإيراني، موضحاً أن طهران تواصل استراتيجيتها بعيدة المدى لتدمير "إسرائيل" مستغلة صبرها الإستراتيجي، ومراهنة على المتغيرات السياسية المستقبلية في الولايات المتحدة بعد انتهاء ولاية الرئيس "دونالد ترامب"، ورغم تضرر بنيتها التحتية نتيجة جولات القتال السابقة، إلا أن الحكمة الأمنية للعدو اقتضت عدم الانجرار نحو مهاجمتها، وسط تأكيدات بأن الخطاب السياسي المبالغ فيه بشأن التهديد النووي الإيراني لا يختلف عليه أي مرشح صهيوني يسعى لحماية أمن الكيان.

وعلى صعيد التحديات الملحة التي تنتظر حكومة العدو الجديدة غداة الانتخابات، أشار التحليل إلى وجود قائمة طويلة من الأزمات الأمنية الممتدة عبر ساحات قتال متعددة تشمل لبنان وسوريا والضفة الغربية وغزة، وحلفاء طهران في العراق واليمن، فضلاً عن التوترات مع تركيا والحدود، وهو ما يفاقمه نقص حاد في القوى البشرية يبلغ نحو 20 ألف جندي (بينهم 12 ألف مقاتل نظامي)، مما يجعل إقرار قانون التجنيد ضرورة وجودية لا مجرد خطوة اجتماعية.

وفي الشأن السياسي والإقليمي، انتقد التحليل الأداء الحكومي تحت قيادة "نتنياهو"، معتبراً أن غياب الحكم الرشيد في الجليل والنقب والضفة الغربية، إلى جانب العجز عن بناء التطبيع مع السعودية ودول الخليج وتراجع العلاقات مع مصر والأردن، ألحق ضرراً بالغاً بالمكانة الإستراتيجية والاقتصادية للكيان، مشدداً على حاجة "الجيش" الملحة لإعادة بناء قوته وتسليحه بتمويل ضخم يشمل طائرات مقاتلة، مدرعات "نمر"، أنظمة مضادة للمسيرات، ووحدات تكنولوجية متقدمة في الفضاء والروبوتات.

المصدر: صحيفة "معاريف"