حملة تحريضية ضد التصويت العربي.. نتنياهو يضخّم مزاعم التلاعب بالانتخابات
شبكة الهدهد
صعّد رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو حملته الإعلامية ضد المجتمع العربي، مع استمرار التصويت في انتخابات الكنيست، مروجًا مزاعم عن ارتفاع نسبة المشاركة في البلدات العربية ومحاولات مزعومة لـ«سرقة الانتخابات»، دون تقديم أدلة تدعم اتهاماته، وفق ما أوردته صحيفة هآرتس.
ونشر نتنياهو، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لناخبين عرب يدلون بأصواتهم، إلى جانب صور لمراكز اقتراع وصفها بأنها فارغة في معاقل حزب الليكود. وحذر أنصاره من ارتفاع التصويت في المجتمع العربي مقابل انخفاض مشاركة ناخبي اليمين، قبل أن ينشر مقطعًا مصورًا قال فيه: «إنهم يحاولون سرقة انتخاباتنا».
وبحسب الصحيفة، قدم حزب الليكود لاحقًا طلبًا لتمديد التصويت إلى ما بعد الساعة العاشرة مساءً.
في المقابل، حذر المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، دين ليفني، من انتشار بلاغات غير صحيحة بشأن التزوير، مؤكدًا أن اللجنة تتلقى شكاوى تتضمن معلومات لم يشاهدها أصحابها، وصورًا تعود إلى انتخابات سابقة. ودعا الجمهور إلى عدم تقديم بلاغات إلا بشأن وقائع عاينوها بأنفسهم.
ورصد تحليل هآرتس انتشار عشرات الرسائل في مجموعات وقنوات يمينية متطرفة منذ ليلة الاثنين، تضمنت مزاعم عن تزوير في مراكز الاقتراع بالمجتمعات البدوية، قبل انتقالها إلى مواقع وقنوات يمينية، ثم إلى حساب نتنياهو الرسمي على تطبيق «تيليغرام».
وبدأت موجة الادعاءات عقب إعلان الشرطة اعتقال ثلاثة من سكان التجمعات البدوية في النقب، للاشتباه في تورطهم في رشوة انتخابية، بعد ضبطهم وبحوزتهم مظاريف تحتوي على أموال وأوراق اقتراع تابعة لحزب "راعم".
ووفقًا لرصد الصحيفة، أصبح الاعتقال منذ الساعة 9:53 صباحًا من أكثر الموضوعات تداولًا ضمن 150 مجموعة تتابعها، إذ نُشرت 40 رسالة بشأنه في أكثر من 20 محادثة وقناة، بينها قنوات رسمية لليكود ومجموعات واتساب يمينية. كما تناولت القناة 14 القضية في تقارير ميدانية، وانتشرت الادعاءات عبر منصات التواصل وتطبيقات المراسلة التابعة لليكود.
وعند الساعة 11:59، نشر نتنياهو رسالة على قناته الرسمية دعا فيها أنصاره إلى تداول ادعاء بوجود تلاعب بأصوات اليمين في مراكز الاقتراع. وخلال دقيقتين، انتشرت الرسالة في مجموعات تابعة لليكود، قبل أن تتوسع إلى عشرات المجموعات والقنوات اليمينية.
وأظهر تحقيق أجرته هآرتس أن مزاعم التزوير التي نشرها نتنياهو وصلت إلى خمسة من ستة حسابات وهمية أنشأتها الصحيفة لتمثيل شرائح مختلفة من المجتمع الإسرائيلي، بينما لم يصل رد لجنة الانتخابات، الذي أكد عدم وجود مؤشرات على تلاعب ممنهج بالأصوات، إلا إلى ثلاثة من تلك الحسابات.
وأضافت الصحيفة، نقلًا عن معلومات حصلت عليها، أن فرقًا داخل حزب الليكود عملت خلال الأسابيع الأخيرة على إعداد آلية لمراقبة التصويت في مراكز الاقتراع بالمجتمع العربي، بالتزامن مع استعداد الحزب لاحتمال الخسارة ومناقشة إطلاق حملة تتهم أطرافًا بسرقة الانتخابات.
المصدر: هآرتس