ترجمة الهدهد

سادت حالة من الإحباط والملل الأجواء داخل مقر حزب "عوتسما يهوديت" في مدينة "موديعين"، وسط حضور شبابي متواضع وعلامات صدمة واضحة بين الناشطين والقيادات بعد إعلان استطلاعات الرأي التي توقعت حصول الحزب على 6-7 مقاعد فقط.

وعلى الرغم من التجهيزات الإعلامية الكبيرة التي أعدها الحزب في القاعة المستأجرة لاستقبال مختلف وسائل الإعلام - بما فيها صحيفة "هآرتس" التي أشار إليها الحزب بسخرية بعبارة "لا تغطية سلبية" - إلا أن الحماس غاب عن المكان منذ ساعات المساء الأولى، حيث تجول عدد من الشباب والقاصرون مرتدين قمصانًا تحمل صورة "بن غفير" وعبارات مثل "من آمن لا يخاف" و "بن غفير فقط"، وبدت عليهم علامات الملل في ظل غياب معظم كبار مسؤولي الحزب.

ومن جانبه، ظهر "إيتيل نيمان" الرئيس التنفيذي للحزب والمرشح العاشر في القائمة، منهمكاً في مكالمات هاتفية محمومة لمحاولة حث الناخبين على التوجه لصناديق الاقتراع، بينما تولى "أوشر غاباي" المساعد الشخصي لـ "بن غفير"، إدارة شؤون المقر وسط تعليقات غاضبة منه تجاه نتائج استطلاعات الرأي وإبداء خيبة أمله بالقول: "شعب إسرائيل أغبياء"، قبل أن يستعاد رباطة جأشه مؤكداً ثقته بالفوز.

وفي ذات السياق، عكست تصريحات قيادات الحزب، مثل عضو الكنيست "ليمور سون هار-ماليخ"، حالة من التمسك بـ "الإيمان الديني" في مواجهة النتائج المخيبة، متجنبة إلقاء اللوم المباشر على "بنيامين نتنياهو" في سرقة الأصوات، ومؤكدة أن "الله هو من يُدير العالم لا نتنياهو"، ليظل التساؤل قائماً حول مدى صمود هذا الإيمان مع ظهور النتائج النهائية.

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "ليزا روزوفسكي"