تحليل "القناة 12" لنتائج "الانتخابات الإسرائيلية" 2026
ترجمة الهدهد
في قراءة تحليلية شاملة لنتائج استطلاعات الرأي لـ "الانتخابات الإسرائيلية"، ناقش معلقو "القناة 12" العبرية السيناريوهات السياسية المعقدة التي تواجه الأحزاب بعد تراجع معسكر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، وسط ترقب لتصعيد وشيك مع إيران، وتأثير مواقف الشخصيات البارزة مثل "غادي آيزنكوت"، و"نفتالي بينيت"، و"أفيغدور ليبرمان"، و"إيتامار بن غفير".
أولا: أبعاد خطاب "نتنياهو" والسيناريوهات المحتملة
- استهداف اليمين وتصعيد مع إيران:
أشارت المحللة "دفنا ليئيل" إلى أن خطاب "بنيامين نتنياهو" يستهدف أحزاب اليمين في كتلة التغيير (مثل "أفيغدور ليبرمان" وربما "نفتالي بينيت") وليس "غادي آيزنكوت" مباشرة؛ كما أن بدء خطابه بالحديث عن إيران يشير إلى تصعيد وشيك ستجري المفاوضات الائتلافية في ظله.
- تماسك المعسكر:
اعتبر المعلق "عميت سيجال" أن "نتنياهو" لم يقل "لقد فزت" صراحةً، لكنه أراد إيصال رسالة بأن كتلته ستأتي ككتلة واحدة ولن يتخلى عن شركائه، مبيناً أنه يراهن على تفكك المعسكر الآخر وتخبط "آيزنكوت".
- عدم خسارة المقاعد:
يرى المعلق "يارون أبراهام" أن "نتنياهو" لم يفز لامتلاكهم 61 مقعداً، بل لأنه لم يخسر عدداً كافياً من المقاعد، مما يجعل سيناريو حكومة الأقلية يبتعد تدريجياً، مع ترجيح أن يتجه أحدهم لنكث وعده وتشكيل حكومة مع "نتنياهو"، أو التوجه نحو حكومة وحدة وطنية.
ثانياً: معضلة "غادي آيزنكوت" وخيارات معسكر التغيير
- السيناريوهات الثلاثة:
لخص "يارون أبراهام" الخيارات المطروحة أمام "غادي آيزنكوت" في ثلاثة سيناريوهات؛ أولها والأرجح هو تشكيل حكومة أقلية عبر التفاهم مع الأحزاب العربية (مثل أحمد الطيبي ومنصور عباس)، وثانيها حكومة وحدة وطنية (رغم استبعاد "آيزنكوت" لها في خطابه)، وثالثها إجراء انتخابات إضافية رغم تحذيرات الخبراء من أضرارها الاقتصادية.
- كابوس الكتلة العربية:
أكدت "دانا فايس" أن النسبة المرتفعة لتصويت فلسطينيي الداخل المحتل شكلت "السيناريو الأسوأ" لكتلة التغيير؛ فكلما ازداد العرب قوة، تضاءلت قدرتهم على الوصول إلى الأغلبية الصهيونية، مما وضعهم في مأزق حقيقي.
- موقف ليبرمان وبينيت:
أوضحت "دفنا ليئيل" أن مصير الحكومة القادمة سيتوقف على حدود دوائر "أفيغدور ليبرمان" و"نفتالي بينيت"، وما إذا كانا سيقومان بإزاحة "نتنياهو" رغم خشيتهم من الانجرار لجولة صراع أخرى.
ثالثاً: آراء الخبراء والتبعات الاقتصادية والبرلمانية
- استبعاد انتخابات جديدة:
اقترح الخبير الاستراتيجي "موشيه كلوغهافت" استبعاد فكرة إعادة الانتخابات تماماً، محذراً من التداعيات الاقتصادية المدمرة في ظل وجود عجز مالي قدره 38 ملياراً، إلى جانب خوض "إسرائيل" حرباً كلفتها ثروة طائلة.
- معركة الكنيست ورئاستها:
أشار "يائير شاركي" إلى أن الخطوة البرلمانية الأولى قد تتمثل في إقالة رئيس الكنيست "أمير أوحانا"، مع طرح اسم "يائير لابيد" كمرشح توافقي لرئاسة الكنيست، محذراً من أن ذلك قد يعني تخلي "آيزنكوت" عن كافة الخيارات سوى حكومة الأقلية أو الانتخابات لعدم توفر أغلبية عزل رئيس الكنيست (90 عضواً).
- دور الشخصيات المؤثرة:
خلص "يائير شاركي" إلى أن "إيتامار بن غفير" و"أفيغدور ليبرمان" هما السياسيان الأكثر نفوذاً؛ فالأول ساهم في رفع نسبة تصويت العرب، والثاني يتحكم بمصير تشكيل الحكومة وحق النقض (الفيتو) على حكومة الأقلية.
- تأكيد على إرادة الناخبين:
رأى "أمنون أبراموفيتش" أن "غادي آيزنكوت" هو الأول بحسب الدستور في الحصول على تفويض الرئيس، داعياً للتحلي بالشجاعة وتغيير رئيس الكنيست وتشكيل حكومة أقلية (مستشهداً بتجربة إسحاق رابين عام 1992)، ومطالباً بتوجيه رسالة واضحة لرئيس الأركان وجهاز الأمن العام "الشاباك" ورئيس الموساد بعدم السماح للحكومة الحالية باتخاذ إجراءات خطيرة.
المصدر: "القناة 12"