كلمة الفصل في الانتخابات "الإسرائيلية".. "المظاريف المزدوجة" وتغيير خريطة "الكنيست"
ترجمة الهدهد
لا تنتهي العملية الانتخابية في كيان العدو بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع وفرز الأصوات الاعتيادية، إذ تبقى "المظاريف المزدوجة" هي كلمة السر والعامل الحاسم القادر على قلب موازين القوى وتعديل خريطة المقاعد البرلمانية بشكل جذري.
واستعدت اللجنة المركزية للانتخابات لعدد هائل غير مسبوق من المظاريف المزدوجة وصل إلى ما بين 600 ألف و650 ألف ناخب مقارنة بـ 460 ألفاً في انتخابات عام 2022، وهو ما يُعادل نحو 15 مقعداً برلمانياً بانتظار الفرز النهائي.
ويعود هذا الارتفاع القياسي بشكل رئيسي إلى الظروف الاستثنائية والحرب الدائرة التي دفعت أعداداً هائلة من جنود الاحتياط والنازحين للإدلاء بأصواتهم بعيداً عن مراكزهم الأصلية.
وتتميز تركيبة أصوات "المظاريف المزدوجة" بوجود فئات مثل الجنود، والدبلوماسيين، وضباط الشرطة، وحراس السجون؛ وهي فئات تقل فيها نسبة تمثيل الحريديم وفلسطينيي الـ48 مقارنة بعموم سكان كيان العدو، ونتيجة لذلك، يؤدي فرز هذه المظاريف عادةً إلى الإضرار بحصص أحزاب مثل "شاس"، و"يهدوت هتوراة"، و"راعام"، والقائمة العربية المشتركة، بينما يتحسّن وضع الأحزاب الصهيونية والأخرى المنافسة، تماماً كما حدث سابقاً في انتقال مقاعد بين حزب "يهدوت هتوراة" وحزب "إسرائيل بيتنا".
ومع استمرار تدفق النتائج الحقيقية وفرز النسب الأولية التي لامست 37%، شهدت صورة الكتل تذبذبات مستمرة بانخفاض كتلة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إلى 57 مقعداً، وبلغت كتلة "غادي آيزنكوت" 47 مقعداً، فيما حصدت الأحزاب العربية 16 مقعداً، لتظل الأنظار معلقة على الانتهاء من فرز كافة المظاريف المزدوجة التي ستحدد الكلمة الأخيرة في تشكيلة "الكنيست" الـ 26.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"/ "أمير إيتينجر"