ترجمة الهدهد

تلقى السوق المالي في كيان العدو صدمة قاسية إثر نتائج انتخابية مبهمة غاب عنها الحسم، لتتكبد "بورصة تل أبيب" خسائر واسعة النطاق عكست "أسوأ سيناريو" يخشاه المستثمرون؛ حيث أدى الجمود السياسي المزمن إلى مخاوف حقيقية من شلل اقتصادي وعجز تام عن إدارة الحكم.

وتجلت هذه الخسائر بوضوح في هبوط حاد للمؤشرات الرئيسة؛ إذ تراجع مؤشر "TA 125" بنسبة 1.9%، وانخفض مؤشر "TA 35" بنسبة 1.5%، بينما مُني مؤشر "TA 90" بتراجع بلغت نسبته 4%.

وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية الحساسة لأسعار الفائدة، تصدر قطاع الإنشاءات موجة التراجعات بهبوط حاد بلغ 7%، تلاه مؤشرا العقارات والتأمين بانخفاض نسبته 6%، في حين تراجع القطاع المصرفي بنسبة 3.3%. وامتد النزيف ليشمل أسهم الشركات الكبرى؛ حيث هوت أسهم "إلكترا العقارية" بنسبة 12.5%، وخسرت شركات مثل "أفريكا ريزيدنشال"، و"إسرائيل كندا"، و"أورا" نحو 7% من قيمتها.

وفي قراءة تحليلية للمشهد، أكد "إلداد تامير"، الرئيس التنفيذي ومالك شركة "تامير فيشمان للاستثمار"، أن الأسواق تقمّصت حالة الذعر بسبب كراهيتها الفطرية لعدم اليقين، موضحاً أن النتائج الحالية وضعت المستثمرين أمام كابوس الشلل السياسي الذي يعطل الاقتصاد ويُعجز الحكومة، لدرجة تعجز المتفائلين عن تخيل سيناريو واقعي لتشكيل حكومة مستقرة.

ولم تقتصر الصدمة على الأسهم، بل امتدت لتضرب سوق السندات بقوة؛ حيث تراجع سعر السندات الحكومية لأجل 10 سنوات (0537) بنسبة 0.7% ليرتفع عائدها إلى 4.245%، بينما هبطت سندات متوسط العمر الإجمالي لأجل 16.8 سنة (1152) بنسبة 1% ليرتفع عائدها إلى 4.681%.

ويأتي هذا الانهيار المزدوج في ظل تحذيرات خبراء السوق من أن الجمود الائتلافي المتوقع يتزامن مع ضغوط خارجية تتمثل في احتمالية رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهو ما سيوصد الباب أمام "بنك إسرائيل" لخفض الفائدة ويزيد من خنقة القطاعات الأكثر تضرراً كالإنشاءات والبنوك والتأمين في كيان العدو.

المصدر: صحيفة "ذا ماركر"