ترجمة الهدهد
افتتاحية صحيفة "هآرتس"

أظهر فرز معظم الأصوات—باستثناء المظاريف المكررة—حصول المعارضة على نحو 67 مقعداً، بواقع 19 مقعداً للأحزاب العربية و48 مقعداً لـ "كتلة آيزنكوت"، في مقابل نحو 53 مقعداً لـ "الائتلاف نتنياهو الحاكم".

ورغم تصدر حزب "الليكود" كأكبر الأحزاب بنحو 26 مقعداً، إلا أن غالبية الشارع صوّتت ضد الحكومة الحالية بقيادة "بنيامين نتنياهو"، مسجلة تراجعاً كبيراً مقارنة بالجولات الانتخابية السابقة.

عكست الأرقام إنجازاً تاريخياً لفلسطينيي الـ 48 الذين شاركوا بأغلبية ساحقة داعماً الشراكة السياسية مع اليهود، رغم التحديات العاطفية والتاريخية وحملات التحريض العنصرية، ليحصد 19 مقعداً تؤكد بوضوح أن العرب جزء لا يتجزأ من الكيان.  -بحسب الصحيفة-

وأدار الممثلون السياسيون حملة منظمة ومدروسة معلنين استعدادهم للانضمام للحكومة أو توفير شبكة أمان لها، وفي المقابل أثار هذا الصعود ردود فعل حادة تمثلت في ادعاء حزب "الليكود" أن "الانتخابات في الكيان سُرقت من قبل أحزاب عربية"، ومطالبته الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك" بالتحقيق.

فرضت هذه النتائج حسابياً واقعاً يمنح الكتلة الليبرالية فرصة حقيقية لإزاحة "بنيامين نتنياهو"، وسط مخاوف من خضوع قادة كتلة "التغيير" لقواعد اللعبة العنصرية وتخليهم عن المقاعد العربية.

وشددت الصحيفة على أن الواجب الأخلاقي والسياسي يحتم التفاوض الفوري مع قادة الأحزاب العربية، مستشهدةً بنص إعلان الاستقلال الذي يدعو العرب للمشاركة في بناء الكيان على أساس المواطنة الكاملة والمتساوية والتمثيل المناسب في كافة المؤسسات.