ترجمة الهدهد

أفرزت النتائج شبه النهائية لانتخابات عام 2026 مأزقاً سياسياً واضحاً بغياب أي تكتل قادر على حسم تشكيل حكومة مستقرة تضم 61 مقعداً بمفرده؛ إذ تظل كتلة "التغيير" بعيدة عن تشكيل بديل لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" دون الاعتماد على الأحزاب العربية التي حققت إنجازاً تاريخياً بـ19 مقعداً.

ومع تقدم طفيف لـ "كتلة نتنياهو"، يواجه الساسة من الجانبين حتمية التراجع عن وعودهم الانتخابية لتفادي شبح إعادة الانتخابات، في ظل مساعٍ قادتها شخصيات مثل رئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ" ومقترحات لتدخلات دولية محتملة من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لدفع عجلة تشكيل حكومة وحدة.

خريطة السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة

يستعرض المشهد السياسي خمسة سيناريوهات رئيسية لتجاوز الجمود، يتطلب معظمها نقض الوعود الانتخابية السابقة:

حكومة الوحدة الوطنية برئاسة "نتنياهو":

السيناريو الأكثر ترجيحاً والأكثر تطلباً للإخلال بالوعود؛ حيث سيضطر "نتنياهو" للتراجع عن وعده بضم جميع أحزاب الائتلاف الحالية، بينما يتخلى قادة كتلة "التغيير" (مثل "غادي آيزنكوت" و"نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان") عن تعهداتهم بعدم التحالف مع "نتنياهو".

حكومة وحدة وطنية بالتناوب:

طرح يضع في الاعتبار احتمال تناوب السلطة رغم فوز "نتنياهو" المزدوج بزعامة الحزب والكتلة الأكبر، وهو ما سيصطدم برفض قادة كتلة "التغيير" الذين تعهدوا بعدم المشاركة في أي حكومة يقودها أو يشارك فيها.

حكومة "نتنياهو" مع المنشقين:

رهان حزب "الليكود" على استقطاب نواب من كتلة "التغيير" – خصوصاً من اليمين – عبر فريق عمل خاص لضمان نيل الأغلبية، رغم تعهدات تلك الكتلة بعدم التعاون مع "نتنياهو" أو "الأحزاب الحريدية".

حكومة أقلية مؤقتة برئاسة "آيزنكوت":

خيار يتطلب نقض وعود قادة "التغيير" عبر الانفتاح على الشراكة مع الأحزاب العربية (مثل حزب "رعام") بدعم من "يائير جولان"، في مواجهة معارضة داخلية من بعض شركاء الكتلة، ومقابلة ذلك بحملة تشكيك يشنها "نتنياهو" الذي ادعى سرقة الانتخابات. وقد يسعى هذا التحالف للسيطرة على "الكنيست"، وتغيير رئيسه "أمير أوحانا"، وتشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر، تليها الدعوة لانتخابات فورية.

إعادة الانتخابات:

السيناريو المتبقي في حال تمسك الجميع بوعودهم وعدم تقديم أي تنازلات، وهو مسار يُرجح مراقبون أن يصب في مصلحة "نتنياهو" بالدرجة الأولى، رغم مخاطر تأثيره السلبي على نسب إقبال ناخبي اليسار الوسط وفلسطينيي الـ 48.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "موران أزولاي"