ترجمة الهدهد

سلط الكاتب "يوسي كلاين" الضوء على حالة التخبط التي تعيشها العائلات اليسارية والليبرالية عقب نتائج الانتخابات، متسائلاً عما إذا كان الوقت قد حان لتفريغ حقائب السفر أو التمسك بتذاكر الرحيل.

وتطرح النتائج تساؤلات مصيرية حول مستقبل "المجتمع الإسرائيلي" في ظل مشهد سياسي يسيطر عليه اليمين بشتى أطيافه، بينما يشعر "الإسرائيلي اليساري" بالغربة والرفض تجاه تصاعد العنف الاستيطاني ونفاق الأحزاب "الحريدية".

ويؤكد "كلاين" أن الانتخابات تحولت إلى "ديربي" خالص لليمين القومي واليهودي والعنصر، الممتد من "إيتامار بن غفير" إلى "أفيغدور ليبرمان"، وقد مُني اليمين المعتدل – الذي قاطع العرب ودعم تشكيل لجنة تحقيق – بخسارة مدوية أمام اليمين الفاسد؛ لعدم امتلاكه الشجاعة لخوض الانتخابات بشراكة حقيقية.

وفي المقابل، جرى التعامل مع اليسار التقليدي والاشتراكيين الديمقراطيين كأداة مؤقتة أدت دورها ثم أُلقي بها إلى جانب "العرب"، مستشهداً بالموقف من قيادات مثل "غادي آيزنكوت" الذي يراه "كلاين" مجرد "مسعف" يضمّد الجراح ولا يملك رؤية حقيقية لعلاج الداء المزمن المتمثل في "الخوف" الذي كرّسه "بنيامين نتنياهو".

ويدعو "كلاين" اليسار إلى الاعتراف بأنه أصبح أقلية في مواجهة أغلبية قومية وعنصرية، وعليه أن يتصالح مع هذا الواقع ويحمي قيمه من خلال تحويل "تل أبيب" إلى معقل علماني ليبرالي يشبه مدينة "بني براك" بالنسبة للحريديم، مع إقرار حقيقي بأن العرب هم السند والشركاء الأساسيون.

وينتهي التحليل بطرح السؤال الأبدي والأكثر مرارة في "السياسة الإسرائيلية": هل "إسرائيل" ما زالت مكاناً آمناً ومناسباً لتربية الأطفال؟

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "يوسي كلاين"